عبد الرحمن عبد الكريم العاني

162

البحرين في صدر الإسلام

التي فيها الولاة ، غير أنه لا يحدد فيما إذا كانت هذه الأماكن وحدات إدارية كل منها تتبع القصبة هجر أم أن بعضها وحدات إدارية صغرى تتبع وحدة أكبر متصلة بهجر ، والواقع أنه ليس في المعلومات المتجمعة من قوائم الجغرافيين ما يثبت أن كافة الأماكن التي ذكرها الحربي كانت مراكز إدارية ، إذ أنها لا تعتبر ثاج والقليعة ويبرين مراكز إدارية . ومن التعابير الإدارية التي استعملتها بعض المصادر والتي قد تدل على التقسيمات الإدارية « المسجد الجامع » يقول ابن الفقيه « والمسجد الجامع في المشقر » « 1 » ، وروي عن ابن عباس أنه قال « أول جمعة جمعت بعد جمعة جمعت في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثا من البحرين » « 2 » . ذكرت المصادر أسماء ولاة البحرين ، وقد جمعتها في الملحق الثاني غير أنها لم تذكر أسماء ولاة الأقسام الإدارية ، ولا بد أن سلطات هؤلاء كانت محدودة ، وأنهم كانوا يرتبطون بوالي البحرين ويخضعون له ، إذ كان يتولى أمر تعيينهم ، كما أنه لم يرد في الأخبار شيء عن تنظيمات البدو والعشائر ، ويبدو أنهم احتفظوا بتنظيماتهم القبلية ، وأنهم كانوا يخضعون لشيوخهم ورؤسائهم ، وأن سلطة الوالي عليهم كانت ضعيفة محدودة .

--> ( 1 ) مختصر كتاب البلدان / 30 ، انظر ياقوت / 4 / 541 ، مراصد الاطلاع / 3 / 105 . ( 2 ) البخاري / الجامع الصحيح / 3 / 165 ، انظر أبو داود / السنن / 1 / 264 .