عبد الرحمن عبد الكريم العاني
138
البحرين في صدر الإسلام
وصول الرسول إليها أمرا مستحيلا ، أما المصادر فتؤكد على صلة البحرين التجارية بالحجاز قبل الإسلام وبعده « 1 » ، أما الردة فلم تكن بالقوة التي يتصورها كايتاني ، وقد استطاع العلاء الحضرمي أن يقضي على المرتدين « 2 » . وفادة عبد القيس على الرسول صلى اللّه عليه وسلم : - ذكرت المصادر لعبد القيس أنه أرسل وفدان على رسول اللّه ، [ الوفادة الأولى : ] فأما الوفادة الأولى فهي برئاسة الأشج « 3 » : - يروى ابن سعد أن الأشج أرسل صهره وابن أخته عمرو بن عبد قيس مع قافلة تحمل التمور إلى مكة للتجارة بها ، وأوصاه بالحصول على المعلومات الكافية عن النبي ، وقد وصلت القافلة عام الهجرة وأسلم عمرو ، وطلب منه الرسول أن يدعو خاله الأشج إلى الإسلام ، ثم عاد إلى البحرين وأخبر خاله بما رآه وسمعه ، وعندئذ أسلم الأشج وكتم إسلامه ثم وفد مع نفر من أهل هجر على رسول اللّه في المدينة فأسلموا « 4 » .
--> ( 1 ) عن علاقة البحرين التجارية بالحجاز انظر الفصل الرابع . ( 2 ) انظر يوم جواثا في الفصل الثالث « جواثا » . ( 3 ) اسمه المنذر بن عائذ وسوف تأتي ترجمته فيما بعد . ( 4 ) ابن سعد / 5 / 411 ، انظر ابن قتيبة / المعارف / 338 ، وفي ابن حجر / الإصابة / 2 / 171 « كان الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان العبدي صديقا لراهب ينزل بدارين فكان يلقاه في كل عام ، فلقيه عاما بالزارة فأخبر الأشج أن نبيا يخرج بمكة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ، بين كتفيه علامة ، يظهر على الأديان ثم مات الراهب فبعث الأشج ابن أخته من بني عامر بن عصر يقال له عمرو بن عبد قيس . . . وبعث معه تمرا يبيعه وملاحف . . . » ، وفي رواية أخرى أن منقذ بن حيان أحد بني غنم بن وديعة كان متجره إلى يثرب في الجاهلية فشخص إليها بملاحف وتمر من هجر بعد هجرة -