عبد الرحمن عبد الكريم العاني

13

البحرين في صدر الإسلام

ما لعبته من دور في الحياة أو جاؤوا بتفاصيل عن رجالها وهي أمور يمكن إكمالها من كتب التراجم . وأقدم ما بين أيدينا من كتب التراجم هو كتاب الطبقات لابن سعد ( ت 230 ه ) ، وقد استقى ابن سعد معلوماته من مصادر أقدم يذكرها في الغالب كالواقدي ، وأبي معشر وقتادة ، وقد صنف تراجمه على أساس أسبقية اتصالهم بالإسلام ، وهو يفصل في حياة بعض الرجال ، ويحوي كتابه معلومات ثمينة عن فتح البحرين والمراسلات بين الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأهل البحرين ، والوفود ، ويحوي أيضا معلومات إدارية مهمة . وكتاب الطبقات لخليفة بن خياط ( ت 240 ه ) الذي يعني برجال الحديث ومن ضمنهم بعض الأشخاص الذين مارسوا الإدارة في البحرين غير أن معلوماته مختصرة . وقد ألف البخاري ( ت 256 ه ) في التراجم كتاب « التاريخ الكبير » الذي جعله مكملا لكتابه الصحيح في الأحاديث النبوية ، وهو يذكر فيه أسماء آلاف الرجال مرتبة حسب الحروف الهجائية وفيه عدد من رجال البحرين ، وقد ذكر لكل شخص ترجمة مع بعض التعليقات التي تحوي أحيانا معلومات ثمينة . إن الترتيب الهجائي الذي اتبعه البخاري في تأريخه صار نموذجا احتذاه عدد من المؤلفين المتأخرين أمثال ابن عبد البر ( ت 463 ه ) الذي أودع كتابه « الاستيعاب في معرفة الأصحاب » معلومات أكثر تفصيلا من البخاري كما ألّف ابن الأثير ( ت 630 ه ) كتابه « أسد الغابة في معرفة الصحابة » معتمدا على كتاب ابن عبد البر وابن مندة وأبي نعيم الأصبهاني وأبي موسى محمد بن بكر الأصبهاني ؛ على أن أوسع كتب التراجم المتداولة عندنا هو كتاب « الإصابة في معرفة