الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
99
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
والأصحر ومالكا وملحقا ، فولد مالك بن جدي / نفيلا ومرارا والشارق وشهمان وجداعة وغرارا ( أو عذارا ) والقسّي وصقعبا ( بطن في روف بردمان ، وهم الصقاعب ) ومعنا وعدثان ومنفعا ( بطن مع السعيديين ببيت زود ) . وولد ربيعة بن عبيد عاهما والأنصباء والأسباء ( بني نصيب وبني سبي ) . ومن بنى عبيد آل الصليحي ببيت الأخروج « 1 » أنجاد كرماء . وكان من أشراف حجور بالشام يحي بن معيوف ومعيوف بن يحي ابنه . ويحي ابن معيوف الذي قال ليزيد بن خالد القسري ، وقد دخلا على الوليد بن يزيد يريدان قتله ، فأقبل يزيد يقول له : قتلت أبي ، وكان في كلام يزيد لين ، والوليد يقول له : يا ابن سيد العرب ما فعلت ، قال له يحي بن معيوف : يا مخنّث هذا يوم عتاب ! قدم إلى ابن اللخناء فقطعه آرابا ، فليس العجب منك ، ولكن من لخناء سلحتك وبعثتك تأخذ بثأرك . فشد عليه فأثخنه ثم أمر به فقطع « 2 » . وابنه معيوف بن يحي وكان سيد أهل الشام دهره كله ، وهو الذي مر على هارون الرشيد بأرض الروم وقد صار في واد لا منفذ له ولا مخرج مع العدو ، وهو يومئذ ولي عهد ، فأجلى معيوف والروم على باب الوادي ، فخرج هارون ومن معه فشكرها له ، فلما استخلف ولاه فلسطين ، فلم يزل
--> ( 1 ) قال المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 106 عند كلامه على مخلاف حضور : « ويتصل بها - أي بسافلة حضور - بلد الأخروج بين حضور وهوزن ، وهو بلد واسع ، وموسطها ذات جردان ، وعليها الطريق إلى نقيل الشجة الذي في رأسه هوزن . وببلد الأخروج اليوم الصليحيون من همدان » أما حضور التي يتصل بلد الأخروج بسافلتها فقد ذهب العلامة جبر ضومط أحد المحققين من أساتذة الجامعة الأمريكية في بيروت ، في فصل له عنوانه ( قيدار وممالك حصور ) في كتابه ( فلسفة اللغة العربية وتطورها ) ص 65 إلى أن ممالك حاصور التي قال أرميا في التوراة : إن بختنصّر حاربها لما حارب القيداريين من بني إسماعيل هي أرض حضور هذه في اليمن . واليهود يبدلون في لغتهم العبرية ضاد العربية صادا فيقولون عن الأرض أرض بالصاد المهملة لأن لسانهم لا يعرف الضاد والعربية هي لغة الضاد . ( 2 ) ليس ليحي بن معيوف شأن بهذا الحادث فيما قررته أمهات كتب التاريخ المعتبرة ، بل إن أبا جعفر محمد بن جرير الطبري لم يذكر يحي بن معيوف في تاريخه إلا في حادث التجائه إلى علي بن عبد اللّه بن عباس عندما أراد عبد الملك بن مروان أن يبطش به وبأمثاله أيام فتنة ابن الزبير سنة 71 ( انظر تاريخ الطبري 7 : 189 طبعة مصر ، و 3 : 817 طبعة أوروبا ) .