الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

76

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

وصعبا . فولد دؤل سلمة ، فولد سلمة ذهلا والنمر ، وسلمة بن سلمة ، فمن بني ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد كريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل كان من فرسان الجماجم ، وزبيد بن الحارث بن عبد كريم الفقيه ، وطلحة بن مصرف « 1 » بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة ، وعبد العزّى بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر جاهلي ، وابنه مدرك بن عبد العزّى شاعر أيضا وهو القائل : وأنّى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا * وأرحب حتى ينفد الترب ناقله ] « 2 » فهم أصل همدان الوثيق وفرعها * قديما وأعلى هضبها وأطاوله ومن يام العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يأم قاتل مشجعة الجعفي ، وكان سبب ذلك أن بلاد يأم أجدبت فنجع العقار إلى بلاد جعف ، وكان بين يأم وجعف ولث وصلة « 3 » ، فكانت إذا أجدبت رعت بلد يأم ، وإذا أجدبت يأم رعت بلاد جعف ، فلما نزل العقّار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمّع بن / مالك بن كعب بن عوف بن حزيم بن جعفي ابن سعد بينه وبين الرعي ، فقال له العقّار : فأين العهد فيما بيننا ؟ قال له مشجعة : لجفنة من حيس بارد أحب إليّ من عهد يأم . . فقال له : ألا جعلته سخنا ! ثم انطلق

--> ( 1 ) في ( م ) مطرف ، وهذه الصفحة ساقطة من النسخ الأخرى ، فصححناه من ( تقريب التهذيب ) للحافظ ابن حجر ص 182 ، ومن ( خلاصة تذهيب الكمال ) للصفي الخزرجي ص 152 ، و ( طبقات القراء ) للشمس بن الجزري 1 : 343 . وطلحة بن مصرف كانوا يسمونه سيد القراء ، وقال أبو معشر : ما ترك بعده مثله ، وبلغ من تواضعه وورعه - حين بلغه أن قراء الكوفة اجتمعوا في منزل الحكم بن عيينة وأجمعوا على أن ابن مصرف أقرأ أهل الكوفة - إن ذهب إلى الأعمش وقرأ عليه ليوهم الجمهور غير الذي أجمع عليه كبار القراء . تلقى عن الصحابة وكبار التابعين ، وأخذ عنه معاصرون من كبار الأئمة وثقه ابن معين وأبو حاتم ، توفى سنة 112 . ( 2 ) إلى هنا من ( م ) وقد سقط من سائر النسخ ، ولولا ( م ) لاختلط نسب المعيديين بنسب يام في هذا الكتاب . ( 3 ) الولث : العهد بين القوم ، يقع من غير قصد ، ويكون غير مؤكد .