الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

74

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

عبد اللّه بن أبي حجر فارسا مطلاعا ، وشهد صفين ، وهو القائل : نصرنا أمير المؤمنين حمية * ودينا وأوطانا رقاب المعاشر ضربنا قريشا بالسيوف وغيرها * فأدرك منها كل وتر لثائر فأولد حمرة أبا معيد ، ونفر عن اليمن فكان مع علي عليه السلام ، فلما صير راية همدان إلى سعيد بن قيس غضب وبات يكدم واسط كوره حتى أفناه « 1 » ثم لحق بمعاوية وكان عنده وجيها ، وقدم إلى اليمن فلزم بلد الأهنوم والمغرب « 2 » حتى قدم بسر بن أرطأة من قبل معاوية فكان له رجلا ويدا في بلد همدان ، فنال من شيعة علي عليه السلام في بلد همدان وصنعاء فأقوى ، وضرب من الأبناء على باب المصرع اثنتين وسبعين رقبة فسمي الموضع « المصرع » « 3 » ، وارتدت الأبناء عن التشيع من يومئذ إلى اليوم . فأولد أبو معيد ( واسمه أحمد ) قيسا ، وقد ولي قيس وأبو معيد بعض عمل المعافر ، فأولد قيس سعيدا ، فأولد سعيد العباس ، فأولد العباس الضحاك ورزاما وسعيدا الحوالي ( وهم الذين قاموا لحرب بكيل وقتل رزام بابن أبي عيينة العبدي سيد أرحب ) . فأولد الضحاك محمدا ( وقد رأس ، وقتله ابن مسعود غلام أبي يعفر بأمره غيلة ، فغضبت فيه همدان / وقامت فيه حاشد وبكيل مع الدعام بن إبراهيم بن عبد اللّه بن يأس العبدي سيد بكيل فأزال مملكة آل يعفر « 4 » ) . فأولد محمد بن الضحاك أحمد أبا جعفر سيد همدان في عصرنا وصاحب الوقائع والأيام ، وهو الذي يمدحه

--> ( 1 ) أشار المؤلف إلى هذه الحادثة في صفة جزيرة العرب ص 66 . ( 2 ) يريد مغرب شعب أنظر هامش 2 ص 69 . ( 3 ) في اليمن مكان اسمه ( المصرع ) في بلد السبيع ، ذكره أحمد بن عيسى الرداعي في ( أرجوزة الحج ) التي ألحقها المؤلف بكتابه ( صفة جزيرة العرب ) ص 243 . ( 4 ) هم الحواليون بنو عامر بن عوسجة ذي حوال الأصغر ، ينتمون إلى ذي حوال الأكبر بن يريم بن ذي مقار . وقد تقدم في ص 63 ذكر يعفر بن عبد الرحمن الحوالي رأسهم الذي كان معاصرا للخلفاء العباسيين المعتصم والواثق والمتوكل .