الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

59

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

الدهاة الخمسة - وهم معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وقيس بن سعد ابن عبادة وسعيد بن قيس - ومن الأجواد والذبّابين . وروى الهيثم بن عدي عن ابن عياش المرهبي قال : كان سعيد بن قيس جالسا عند علي عليه السلام فلما أن قام قال علي : هذا واللّه كما قال القائل : من قوله قول ومن فعله * فعل ومن نائله نائل وذكروا أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري أتى سعيد بن قيس ليسلم عليه وهو غلام حدث ، فلما انصرف من عنده أمر له بعشرة آلاف درهم فحملت معه ، فأخبر أبو بردة أبا موسى بذلك فقال أبو موسى : « يا بني لكل قوم ملوك ، وهؤلاء ملوكنا » يعني همدان ) . فأولد سعيد إسماعيل والعاقب ، وكان ابنه إسماعيل رئيسا . ولهم باليمن بقية وهم السعيديون ببيت زود « 1 » من ظاهر / همدان ، ( وقد أولد آل سعيد مقاول حمير . قال في ذلك حارثة بن بدر الغداني من بني تميم : اللّه يجزي سعيدا خير نافلة * عني سعيد بن قيس رب همدانا أنقذتني من شقا دهماء مظلمة * لولا شفاعته ألبست أكفانا قالت تميم عليّ لا نخاطبه « 2 » * وقد أبت « 3 » ذلكم قيس بن عيلانا فساغ في الحلق ريق كنت أجرضه * لولاه كنت به ما عشت غصّانا لكن تداركني محض شمائله * آباؤه حين ينمى خير قحطانا نماه قيس وزيد والفتى مرب * وذو الخبائر من أولاد غيمانا وذو رعين وشمر وابن ذي يزن * وعلقم قبلهم أعني ابن قيفانا وكان سبب مديح حارثة بن بدر لسعيد بن قيس ، أن حارثة بن بدر الغداني -

--> ( 1 ) بيت زود ذكرها المؤلف في صفة جزيرة العرب ص 190 مع القرى التابعة لجبل تخلى . ( 2 ) في ( م ) : « إلى تميم علي لا نخاطبه » . وفي النسخ الثلاث « قالت تميم علي ألا نخاطبه » . ( 3 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الثلاث « وقال ذلكم » . وقارن هذا الشعر بديباجة شعر حارثة بن بدر في تاريخ الطبري وغيره .