الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
44
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
يتزوج إلى السخطيين سواهم ، وشيخهم اليوم أبو العباس بن أبي غالب ، ومنهم القسماء أم عيسى بن موسى السخطي لم يكن في نساء العرب أجمل منها ولا أكرم ) وشراحيل ذا همدان ابني الصامخ ، وكان شراحيل ذو همدان من عظماء ملوك همدان من أجل أبيه وأمه ، وفيه يقول معاوية وهو يؤنب عمرو بن العاص : فأقبل يمشي مستخيلا كأنه * شراحيل ذو همدان أو سيف ذو يزن « 1 » وقال فيه علقمة بن ذي جدن : وسلبن ذا همدان غرفة تلفم * وسلبن ذا يزن منازل أحور « 2 » وقال الفيروزي : فنال من النوائب رهط نهد * لواقح من حوادثها وحول وذا همدان قد سلبت عيانا * فأعيت حاشد « 3 » ونأت بكيل فأولد شراحيل القوقم وشدادا ومرّان وبشرا ، فمن بني مرّان شراحيل ذو مليل الناعطي لحق في الجاهلية بعمومته إلى سفل ذي يحضب . انقضاء نسب علهان . وانقضى بانقضائه نسب عمرو بن همدان .
--> ( 1 ) يخيل إليّ مستحيلا أن يقول معاوية « مستخيلا » لأن هذه الصيغة من فعل « خال » تستعمل في لغة مضر معنى الخيلاء ، يقولون « استخال السحابة » إذا نظر إليها فخالها ماطرة ، ومنه الحديث « نستحيل الجهام ، ونستخيل الرهام » فإن لم يوجد هذا البيت في مصادر أخرى قديمة موثوق بها كان دخيلا ، وعجيب أن يخفى هذا على أبي محمد وهو من علماء اللغة ، وأن يخفى أيضا أن « سيف » محله التنوين لأنه مصروف وما أكثر الموضوعات في هذا الموضوع ! ( 2 ) تلفم القصر الذي تقدم الكلام عليه في ص 40 وأحور واد عظيم كثير القرى ذكره المؤلف وحدده في مواضع من ( صفة جزيرة العرب ) ونقل في ص 108 قول بعض قدماء حمير : « أحلك الأرض مسور وأختها بتوعر ، وأحور فأحور ، وسعوان لو تمطر » . وفي ص 216 قول أبي الحياش الحجري ( من الحجر بن الهنو ) : طبقت ، بالسيول أبين حتى * لحجها ، وهي والسماء سواء تلكم أحور وتلك الدثينا * ت مع السرو جنة خضراء ( 3 ) كذا في النسخ الثلاث . وفي ( م ) : « فأغضب حاشدا » وصوابها إن صحت الرواية : « فأغضت حاشد » .