الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

41

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

القيل وهو أجلّ « 1 » من وفد على سليمان عليه السلام من قيول اليمن مع بلقيس ابنة الهدهاد بن أبي شرح بن شرحبيل بن الحارث الرائش بن أبي شداد بن الملطاط بن عمرو بن ذي أبين بن ذي يقدم بن الصوّار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير ، وفيه يقول علقمة : قد مات يوسف ذو نواس * ومات ذو بتع ينوف ويقال إن اسمه الأصلي بريل معناه برى إلّ أي صنعة اللّه لكل خلق اللّه « ( 6 ) » قال الفيروزي « 3 » ( أنشدنيه اللبخي ) : ومات التّبعون وذو مقار * يريم ومات ذو بتع بريل « 2 » واسم ذي سحر أيضا بريل . وقد يرى كثير من الناس أن اسم ذي بتع موهبل وإنما موهب إل أبوه . وذو بتع زوج بلقيس زوجه بها سليمان عليه السلام وعمّر معها عصرا . وكان سبب ذلك على ما حدثني الخضر بن داوود أحد عدول مكة عن محمد ابن حاتم عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيما رووه عنه في خبر بلقيس أن سليمان عليه السلام لما حتم عليها التزويج قالت : إن كان لا بد فذا بتع ، فزوجّه بها وصرفها إلى اليمن وأمر زوبعة ملك الجن أن يبني لهما ويخدمهما بأهل طاعته ، فبنى لهما القصور والمحافد باليمن ، إلى أن هتف الهاتف بموت سليمان فرفعت الجن أيديها « 4 » . ولذلك ضم علقمة بن ذي جدن ذا بتع / مع بلقيس في

--> ( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي النسخ الثلاث الأخرى : « أحد » . ( 2 ) كذا في ( م ) ، وفي النسخ الأخرى : « أي خلقه الله » وغيرت ( ع ) كما في ( م ) . ( 3 ) كذا في ( م ) و ( ص ) وفي ( ع ) « الغبروزي » وفي الحديثة « العيزوري » . ( 4 ) نفى المؤلف في الكتاب الثامن من الإكليل ( ص 61 - 62 كرملي ) أن تكون آثارهم من بناء الجن كما كان يقال ، واحتج لذلك بحجتين إحداهما أن المدة بين عودة بلقيس من فلسطين إلى اليمن وموت سليمان الذي قالوا إن الجن رفعت أيديها عنده سبع سنين ، وقد ثبت في مساند اليمن أن محافدها كان يتناوب على إكمال بنائها الجيل وبنوهم ثم أحفادهم ، حتى ذكروا أن قصر سلحين بني بسبع وسبعين سنة . والحجة الثانية أن علقمة بن ذي جدن وأمثاله من قدماء الشعراء كانوا يقولون في شعرهم إن هذه المباني يتولاها الناس ، [ لا ] الجن ، ورحم الله حكيم تنوخ ومفخرة العرب أبا العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان يوم قال : وقد كان أرباب الفصاحة كلما * رأوا حسنا عدوه من صنعة الجن