الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

36

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

قال اللبخي : قال الحميري في كلام الحميرية وذكر خبر الأنواء : أقسمن أنجوم أبربع ، ذو تغيب لو يرى سد بتع ، ما بين حاز وبيت دفع [ « ذو » بمعنى « لا » ، و « لو » بمعنى « حتى » . ذكره الحسن في التاسع من الإكليل ] « 1 » . أي أقسمت الكواكب الأربعة وهي / الصواب « 2 » لا تغيب صلاة الغداة حتى يشرب سد بتع من الغيث بآذار ، هذا على حد العادة . وفي مسند بصنعاء على بعض الحجارة التي نقلت من قصور حمير وهمدان : « علهان ونهفان ، ابنا بتع بن همدان ، لهم الملك قديما كان » « 3 » . وخبرني أحمد بن أبي الأغر الشهابي « 4 » من كندة قال : قرأت في مسند بناعط « 5 » : « علهان ونهفان ، ابنا بتع بن همدان ، لهم الملك قديما كان »

--> - العدّ هو الجاري الدائم الذي له مادة لا تنقطع ، كماء العين والبئر ، جمعه أعداد . وفي الحديث : « نزلوا أعداد ماء الحديبية » أي ذوات المادّة كالعيون والآبار . ولا تنكش : لا تحتاج إلى تنظيف . وتكرر ورود ذلك في صفة الآبار في كتابه ( صفة جزيرة العرب ) ص 117 وغيرها . ( 1 ) هذه الزيادة في كل النسخ عدا ( م ) ( 2 ) أي النجوم الممطرة التي يقول فيها لبيد : رزقت مرابيع النجوم وصابها * ودق الرواعد جودها فرهامها ( 3 ) اسم علهان ونهفان منقوش على حجارة يمنية باقية إلى الآن ، منها حجران أثريان بخط المسند ذكر فيهما صلح عقدوه مع جدرة ملك الحبشة وتجد صورتهما في كتاب ( المختصر في علم اللغة العربية الجنوبية القديمة ) تأليف أغناطيوس غويدي طبع كلية الآداب بالقاهرة ص 23 - 25 . ( 4 ) لم أجد لهذا الشهابي ذكرا في الجزء الثامن من الإكليل ولا في صفة جزيرة العرب . لكن المؤلف يروي في صفة جزيرة العرب ( ص 195 ) عن شيخ له اسمه عمر الشهابي ويتحدث في صفة جزيرة العرب وفي الثامن من الإكليل عن شاعر من بادية صنعاء اسمه عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي وبنو شهاب هؤلاء من بني دومان بن بكيل ، ثم من بني مالك بن معاوية بن دومان وكان لهم شطر صنعاء وللأبناء الشطر الآخر . قال المؤلف في صفة جزيرة العرب ( ص 124 ) : ويدخل من تنزر بها ( أي من التحق ببني نزار بن معد في صنعاء ) مع الأبناء ، ويدخل أهل البلد ومن تقطحن بها بني شهاب . ( 5 ) ناعط أحد محافد اليمن وقصورها القديمة ، شيد على اسم ناعط الهمداني ، وهو ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان . قال المؤلف في الجزء الثامن من الإكليل ( ص 41 كرملي ) يصف مكان هذا القصر وبقاياه في عصره : « هي مصنعة بيضاء مدورة منقطة في رأس جبل ثلين ، وهو أحد جبال البون ، وهو جبل مرتفع مقابل لقصر تلفم ؛ وهو جبل في سرة همدان ، وهي ريدة مسكن الهمداني » ثم وصف بعد ذلك بقايا قصر يعرق وهو قصر المملكة الكبير ، وقصر ذي لعوة المكعب .