الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

144

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

ومذحج ، وكانت حربا مضرّة بالجميع ، والذي هاجها ابن سريع السكسكي ، ثم إنهم تداعوا إلى الكفّ ، ولحمير فضل في الدماء على مذحج ، ثم إن جابر بن عدي ومالك بن عمرو المازنيين من زبيد خرجا في الثلاثين راكبا من وجوه مذحج حتى طرحوا نفوسهم على زرعة بن عمرو الخنفري « 1 » عن غير مشورة من كهلان ، قودا في الدماء التي كانت على مذحج ، فاتفق « 2 » باقي كهلان أنهم لا يسلمون ، وأنهم إن عدي عليهم دخلت كهلان كلها في حرب حمير ) في عجز قصيدة له قد أثبتناها فيما تقدم « 3 » : ألا يا لهمدان فجدّوا وشمّروا * فقد ضافكم في القوم إحدى الكبائر ونادوا مرادا ثم زمّوا سلاحكم * وضموا جياد الخيل ضم المكاثر فإني أرى قوما أقادوا نفوسهم * وصاحبهم فيما يرى أيّ غادر ونادوا بحارا « 4 » يالكعب سراتكم * فليس جهول بالأمور كخابر ففي حمير الأرباب ملك « 5 » ونخوة * جبابرة ما فوقها من جباير ونادوا زبيدا غاب عنها زعيمها * وما هو فيما قد أحال بصادر

--> ( 1 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « الحميري » . والخنفري منسوب إلى مدينة خنفر من أعمال أبين من تهامة اليمن ذكرها المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 53 وقال في ص 97 أنها قريبة من شوكان وكلاهما للأصبحيين . وذكر في ص 204 شاعرا من الخنفريين اسمه محمد بن أبان بن جرير الخنفري وقال : « وهو في بلد الخنفريين بناحية حنوى منعج » . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي ( م ) « فأيقن » . ( 3 ) أي فيما قبل الكتاب العاشر من الإكليل ، ولعله في السادس منه . ( 4 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى : « محار » ، « محال » ، « محاد » . ( 5 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « أرباب ملك » .