الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
65
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
والجوف « 1 » . وخيوان « 2 » وما خبرني به الآباء والأسلاف .
--> - سلسلتان من الجبال والهضاب ، وبه خمس وثلاثون قرية حية ومثلها ميتة وأزيد ، ويسكنه قبائل من يام ثم من همدان « كذا في بلاد عسير ص 181 » . قلت : ومن قبائله بلحارث بن كعب المذحجيون أهل الملك والسلطان ، وأصحاب كعبة نجران المشهورة . وفيه آثار حميرية محتاجة إلى تنقيب ، وقد عده أبو محمد في كتابه « صفة جزيرة العرب » من عجائب اليمن فليرجع إليه ، وهو اليوم مشمول بالنفوذ السعودي ، ولذلك خبر في الأيام . ( 1 ) الجوف : منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي الذي فيه أنف اللوذ ، وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان ، وسعة ما بين الجبلين مرحلة في أسفل الجوف ، وطوله مرحلة ونصف ، ويفضي إليه أربعة أودية كبار راجع « صفة جزيرة العرب » قلت : وهو من أخصب أودية اليمن وعلى شطه قامت مدنية الدولة المعينية ذات الحضارة الزاهية والعمران الزاخر والآثار الخالدة . وقد ذكرتها العرب في أشعارها ونوهت بعظمتها وشادت بأخبارها وزادها عظمة ما جاء في أعقاب كشوفات المستشرقين التي كانت مرآة صادقة عن حضارة اليمن العريقة ، ثم زارها بعض إخواننا علماء الآثار المصريين ، فأخذته الدهشة على كرم تربته ، ورقة هواه وغزارة مياهه ، وعلى أنقاض آثاره الخالدة والمدنية الغابرة ، وطفق يقول في حسرة وندامة والعظمة تملأ جوانحه : لو نقب على هذه الآثار لتغير وجه التاريخ العربي ، ولو استغل هذا الوادي وعملت فيه يد نشيطة لقبل سكنى مليون نفس ، أولمّون اليمن من خيراته ومنتوجاته في سعادة ورفاهة ، ويقع في الشمال الشرقي من العاصمة بمسافة ثلاثة أيام وكان لمراد ثم تغلبت عليه همدان في خبر طويل ، ويسكنه قبائل من شاكر ، وله خبر في الأيام . والجوف أيضا : جوف التثنية وهو من الأودية التي تصب في الخرج من نجد ، وجوف الخريمتين وهو جوف مرزوق من بلد جنب « كذا في صفة جزيرة العرب للمؤلف » والجوف أيضا : جوف الجميلة موضع بأرض عمان فيه قصة سامة بن لؤي مع ناقته والحية ، قلت : ونسب إليه أبو الشعثاء ، جابر بن زيد الأزدي اليحمدي الجوفي من كبار أصحاب ابن عباس « تاريخ الإسلام ص 77 » والجوف : أرض مطمئنة أو خارجة من البحر في غربي الأندلس ، والجوف أيضا ، من إقليم اكشونية من الأندلس والجوف : اسم في أرض عاد فيه ماء وشجر ، وجوف بهدا : بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء ودال مهملة مقصورة في اليمامة : الرياض من نجد . « معجم البلدان ج 2 ص 187 » . قلت : والجوف بدومة الجندل بين المدينة المنورة ودمشق ، والجوف أيضا بديار شرعب من بلاد حمير شمال مدينة تعز على نصف يوم منها . والجوف أيضا من رداع ، والجوف من ملحقات ذي السفال . ويقع في الغرب الشمالي . من ذي السفال بمسافة نصف ساعة . « من أرض ذي الكلاع » ولا يكون الجوف إلا في الشمال . كذا قاله الأمير شكيب أرسلان في كتابه « الحلل السندسية » . ( 2 ) خيوان : بلد وواد من غرر بلد همدان وأكرمه تربة وأطيبه ثمرة ويسكنه المعيديون والرضوانيون وآل أبي نعيم ، وآل أبي عشن ، وآل أبي حجر من أشراف حاشد ، وهو الحد الفاصل بين بكيل وحاشد ولم يزل بها نجد وفارس وشاعر « صفة جزيرة العرب » . قلت : ويسكنها اليوم قبائل من سفيان بن أرحب ومن حاشد ، وتزعم بعض قبائل همدان أن خيوان في عداد بكيل وهم واهمون في ذلك ، ونسب إلى خيوان بن مالك بن كثير بن حاشد ، وتبعد عن صنعاء شمالا بواحد وخمسين ميلا .