الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

338

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

وسابور وأسرة جندويه * وليس يكون كالنّطف البراء « 1 » بيوتات ظفرت بها وأخرى * تدق مشالفون وأدعياء « 2 » رجال الترجمان وآل لقس * وأوباش بألسنهم خناء « 3 » مجوس ينكحون نكاح كسرى * وخير من نكاحهم البغاء فدوسوهم بأرعن حميريّ * كهضب الجمتين له زهاء « 4 » لهام لو رميت به حراء * لزلزل عن قواعده حراء « 5 » يقروا بالولاء ويعرفوه * فقد أمسى بهم عنه التقاء وقالوا الدار دارهم ادعاء * وليس يكون كالحق إدّعاء ونالوكم بشتم بعد قصب * وذلك من مقالهم افتراء فقد عمت ذوي يمن جميعا * من الفرس الشتيمة والبذاء وساروا نحو ربع بني شهاب * بكل ثنية لهم امتلاء إلى الدور التي فيها نساء * يزينها مع الخفر الحياء « 6 » فحامى دونها نفر حماة * لهم في كل معركة مضاء أقاموا دونهنّ لهم قراعا * وضربا في الرؤوس له التحاء وذلك من وجوب الشمس دأبا * إلى أن كان من غده الضّحاء « 7 » وقال كهولة ساروا إلينا * أما لكم عن الفتن أرعواء ؟ فملنا للمواعظ وازدجرنا * مخافة أن يحيط بنا الشقاء وأقحم معشر خسروا وضلّوا * وكان لهم على اللّه اجتراء فكم من حرة برزت وكانت * يكنّ ضياء سنتها الحياء

--> ( 1 ) كذلك هذه أسر من الأبناء . والنطف : المتهم بريبة المتلطخ بعيب وفساد ، والبراء : البريء من المعايب والمثالب . ( 2 ) في القاموس : الشلافة كشداد : المرأة الزانية ، وكأن مشالفون من هذا بدليل قوله وأدعياء . ( 3 ) هذه أيضا بطون وأسر من أبناء فارس وآل نعش عن الأستاذ . ( 4 ) الأرعن : الطويل ، أو أنف الجبل ، وهضب الجمتين : لا أعرفها ، والزهاء : الزهو . ( 5 ) اللهام : الجيش يغتمر من يدخله ، يغيبه في وسطه وحراء بالكسر ، ممدودا ومقصورا : أحد جبال مكة وهو الذي كان يتحنث فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 6 ) الخفر أشد الحياء ، أو هو الاحتجاب عن الأبصار مع الحياء ، وهي لغة دارجة في ذي رعين وذمار ، يقال : تخفرت الجارية أو البكر : إذا احتجبت ، وذلك أمارة مراهقة البلوغ . ( 7 ) وجوب الشمس : غروبها وسقوط قرصها .