الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

327

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

وخصوم جاثيث عند مليك * ينتضي التّاج من حماة الذّمار « 1 » ذي هبانيق كالعقيق من الطير * يجلي طورا ، وطورا يواري « 2 » لم تلده تيم ولا ابنة مرّ * لا ، ولا ينتمي إلى ابني نزار « 3 » وإذا ما نسبته لم تجده * من إياد ولا قريش التّجار حميريّ حاز المكارم والمجد * تراثا عن حمير الأخيار عن ملوك الزمان والسّادة * الغرّ وأهل القصور والآثار واللّها والبها والفتق والرتق * وورد الأمور والإصدار « 4 » والمجيرين لا يجار عليهم * والمزيحين لزبة الأمعار « 5 » ثم لم تلف بينهم ضغث علقى * بل وجدت النضار وابن النضار « 6 » بخ لفرع سما بجدّك حتّى * قارب الجدي والسها في المجاري « 7 » أنت للناس يا محمد فرع * لا تسامى طولا وأكرم جار نلت لا عن تكلّف شأو جديك * وخلّفت من جري في الغبار وإذا أصلد الرجال لدى القدح * براحاتهم فزندك وار « 8 » فاحتويت العلى وقدما حواها * لك عمرو وقبله ابن الصّوار وابتنى شامخا أشم لك الرائش ذو * الأيد وابنه ذو المنار « 9 » والذي أمّه العيوف من الجن * ويدعى بالعبد ذي الاذعار « 10 »

--> ( 1 ) ينتضي : يسلب وينتزع . ( 2 ) الهبانيق : طويلة الأعناق ، والعتيق : كرائم الطير . ( 3 ) تميم ومر : أبو قبائل من قريش . ونزار : جد القبائل النزارية . ( 4 ) اللها : بالضم ، ويجوز الفتح : أفضل العطية ، وبالفتح جمع اللهاة ، وهي اللحمة المشرفة على الحلق ، ويقال : « اللها تفتح اللها » . ( 5 ) لزبة الأمعار : ضربة وشدة الفقر . ( 6 ) الضغث بالكسر : قبضة من حشيش مختلطة الرطب واليابس ، وعلقى كسكرى : عضاه قضبانها دقاق عسر رضها تتخذ منه المكانس ، ويشرب طبيخه للاستشفاء . والنضار : الذهب . ( 7 ) السها والجدي : نجمان معروفان . والشأو : الغاية . ( 8 ) أصلد الزند : إذا لم يؤر ، وهو هنا كناية عن قبض اليد عن العطاء ، والقدح معروف . والزند : العود الأعلى الذي تقتدح به النار ، وكذا الأسفل . وورى الزند : قدح بالنار . ( 9 ) الأيد : القوة . ( 10 ) ستأتي قصة العيوف ونسب ذي الأذعار في الجزء الثاني ، إن شاء اللّه .