الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
31
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
الأطباء والحكماء ، كما هي مقررة عند الأدباء والشعراء ، أن الأخلاق والميول والنزعات المختلفة تتوارث الأمراض والأعراض الصحية والدماء الجارية في العروق ، فقد كان لا بد من معرفة الأنساب ، حتى يسعى كل فريق في إصلاح نوعه بطريق الترقية والتهذيب ، ضمن دائرتها الدموية ، بحسب استعدادها الفطري ، لأن الاجتهاد في تنمية القرائح الطبيعية والمواهب اللدنية ، لا يمكن أن يثمر ثمرة في قبيل ، إذا جاء معاكسا لاستعداده الفطري ، وهذه الاستعدادات أحسن دليل عليها هو علم الأنساب » . هذه لمحة موجزة في الأنساب ، ومن أراد التوسع لمعرفة ما له من فوائد ، فليرجع إلى مظامنها الكثيرة التأليف .