الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

295

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

خير خولان بل قضاعة بل حمير * بل قحطان الشريف بن هود بين سعد بن حاذر وبني سعد بن * سعد مقابلا في السعود فأتى خيرنا شيء صدع الأر * ض بطيب الثرى وعبق العود فأنعياه بكل ملك عظيم * يرحم اللّه خير ميت ومود عقمت بعد هلكه رحم الأر * ض فليست لمثله بولود وكان زيد أعظم من أصيب به العرب ، وللهمداني إليه من السجن في قصيدته : أعلمتما يا دمنتي أوطاس « 1 » * أن الهوى عصب الفراق برأسي حتى يقول فيها : يا زيد زيد الخير يا ابن محمد * ما كنت لاسمك إذ عرفت بناس بل كنت أول من هتفت به إلى * إحياء نفسي ساعة الإبلاس فأبدر إلى نقذ الغريق فإنه * إلّا تحث يعوم عوم الفاسي وليلحقني منك بعدة مالك * في جاره المزني أو جسّاس « 2 » واطلب بطايلتي طلاب مهلهل * وزهير عبس ثأره في شاس « 3 » وفيه يقول أيضا : هم الناس كل الناس ما قلت فيهم * فلا خرج أطنب فأنت مصدّق إذا مات منهم سيد قام سيد * تضيء له الدنيا وليدا وتشرق وفيهم يقول أيضا : فمن مبلغ عنى سراة قضاعة * ألوكة خلّ يقطع الليل للركب « 4 » قبائل عمران وعمرو وأسلم * على النأي منهم إن نأوا أو على القرب « 5 » إذا اختلفت نهد وسعد ومهرة * وجمع تنوخ والمصاليت من كلب « 6 »

--> ( 1 ) أوطاس : واد لهوازن قرب حنين التي كانت فيه الوقعة ، وقد تقدم ذكر حنين في ص 243 وقد ذكره المؤلف في كتابه « صفة جزيرة العرب » وعد أوطاس من منازل هوازن . ( 2 ) تقدم الكلام على جساس وأما قصة مالك مع جاره المزني فلم أعثر عليها . ( 3 ) قد تقدم الإلماع إلى ما وقع بين من ذكرهم المؤلف . ( 4 ) الألوكة : الرسالة . ( 5 ) النأي : البعد . ( 6 ) هذه قبائل من قضاعة قد تقدم ذكرها ، والمصاليت جمع مصلت : وهو من الرجال ماضي العزيمة . وقوله في لوث المطارف ، هو كناية عن نشاطهم واقتحامهم المخاوف في عزم ومضاء .