الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
292
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
ألا أبلغ بني سعد بن سعد * مقالة ناصح للقوم ودّ بأن قبحت لحى قاتلن زيدا * ومحبي مجدها حسبا بحد وقبّح من ربيعة حيث كانت * كليب والقماقم من كلعد « 1 » سعى في فك رقتهم فقاموا * عليه دون نصرته لضد ولا مدّت لهمدان بن زيد * بنانا تقتدحن شهاب زند جزوا حسنا وزيدا عن أخيهم * جزاء غير موسوم برشد هما غضبا لهمدان وقاما * لها من دون ذمتها بحشد فآزرت العدى لهما وخانت * ذمامهما وذاك من التعدي فثلّم جاهها وانحط منها * منازلها رضا لبني معدّ فساءت خطة همدان سيمت * وساء جزاء ما خولان تسدي ولو صنتم بها الأعراض منكم * وطار شنارها في كل حدّ « 2 » وغارت في الركاب بكل أرض * تغلغل بين غوريّ ونجد أحاشد لست عند بني علي * كآل أبي فطيمة فاستعدي ليوم مثل يومك في حماهم * فأوكى أنها سعد بن سعد أو انتظري وشيكا « 3 » غير ريث * نواصي خيلهم للنقع تردى هم الغلباء من عمرو بن حاف * وكلكلها الكثيف لكل رفد غزوا قرنا فقرنا بالمنايا * وفاقوا درها في كل مهد وفازوا بالرياسة منذ كانوا * من الأجداد عن جد فجدّ إذا الجبار أوعدهم جهارا * بقعقعة الطبول ونصب بند وصار ينوشه كالبحر يطمي * ويقفو لمع بارقه برعد مشت أبطالهم زهوا إليه * تصافحه بمثل الملح جرد « 4 » فيولغها بأمّ الرأس منه * ويلقاها مفارقة بغمد
--> ( 1 ) كلعد : لم يظهر من أي قبيلة . والبحث جار . ( 2 ) هذه القصيدة والتي قبلها غير موجودة في « ق » ، ألا نحو أربعة أو خمسة أبيات ، وقوله : « ولو صنتم » ، كانت في الأصل و « لو صرتم » ولعل صواب العبارة « ولو صنتم الأعراض » من الصيانة . ( 3 ) الوشيك : القريب . ( 4 ) الزهو : الخيلاء ، وقوله بمثل الملح . . . الخ : المراد بها السيوف على التشبيه .