الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

287

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

فإن كنت من سعد بن سعد مصححا * فأنا بهاتيك الولادة خالق فقال أبو العبّاس العشي : أعيّرتني أصلي وأصلي شامخ * وأصلك تنميه الأصول الدقائق وإني مكين في ذؤابة سعدها * ولا سعد غيري حين تحمي الحقائق ومن شئت ألحقه بسعد ومن أشا * من الناس ألحقه بمن هو لاحق ومن يومئذ أظهر القوم اعتزاءهم إلى بني سعد بن جاذر ، وهم أكثر خولان جابة « 1 » ، وأبعدهم صيتا ، وأفرسهم فروسية . وكانت ملوك حمير تميل معهم على الأكيليين ، لميل آل عباد إلى سلطان العراق « 2 » ، وبين آل أبي فطيمة ، وبين بعض المناخيين « 3 » صهر ، وبينهم وبين سفيان بن أرحب « 4 » ، ووداعة بن عمرو بن عامر بن ناشج « 5 » أصهار [ أيضا ] « 6 » . ومن قدماء رجال بني صحار : علقمة بن زيد « 7 » ، كان رحّالا إلى الملوك باليمن والشام ، وهو الذي أشار على خولان باستنجاد ابن ذي يزن على هوازن وبني سليم ، فأمدّوا بأربعة

--> - خلافته إحدى وعشرين سنة ، منها أربعة عشر شهرا يحارب أخاه محمد بن زبيدة ، وقيل سنتان . وكان أهل خراسان في تلك الحروب يسلمون عليه بالخلافة ، ويدعى له على المنابر في الأمصار والحرمين والسهل والجبل ، مما حواه طاهر بن الحسين الخزاعي ، ويسلم على الأمين محمد بالخلافة ببغداد خاصة ، ولما ورد خبر وفاته إلى بغداد ، قال أبو سعيد المخزومي : هل رؤيت النجوم أغنت عن * المأمون أو عن ملكه المأنوس خلفوه بعرصتي طرطوس * كما خلفوا أباه بطوس والمأمون أفضل بني العباس حزما ونائلا وعزما وحلما وعلما ورأيا ودهاء وهيبة وشجاعة وسؤددا وسماحة ، فصيحا شاعرا مفوها . ( 1 ) جابة أي إجابة ، وفي المثل : أساء سماعا فأساء جابة . ( 2 ) آل عباد : قد تقدم ذكرهم ، وسلطان العراق الخلافة العباسية . ( 3 ) المناخيون : من حمير ملوك المذيخرة من ذي الكلاع ، يأتي ذكرهم في الجزء الثاني إن شاء اللّه . ( 4 ) قبيلة سفيان بن أرحب مشهورة معروفة لهذا العهد ، وتقع جنوب صعدة وشمال صنعاء ، وهي إلى صعدة أقرب منها إلى صنعاء ، ومن أوطانهم صبارة وخيوان وأكثرها بادية « راجع الجزء العاشر وصفة جزيرة العرب » . ( 5 ) قد تقدم الكلام على وادعة . ( 6 ) لفظ « أيضا » ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ق . ( 7 ) علقمة بن زيد ، لا أعرف عنه شيئا ، وإنما أورد له المؤلف في صفة جزيرة العرب قصيدته التي يستنجد بها الملك ابن ذي يزن .