الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
264
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
هم ألحقوا بالبغي فينا رماحهم * وهم ضربوا منا العمود المقوّما ودعوة يرسم مع ذلك إلى بني سعد بن خولان ، فيظنهم الجاهل بهم أنهم من خولان ، وليس فيهم من خولان إلّا الخوليون . قال الرداعي في أرجوزته « 1 » : صعدة يا ناق بلا توان * أمّا إلى مشرعها الرّيان بها بنا بيت أكيل بان * ويرسم فرعين من خولان والرداعي هو أحمد بن عيسى الرجّاز ، صاحب الأرجوزة التي يذكر فيها طريق اليمن إلى مكة ، وهي جيدة في فنها من خولان العالية « 2 » . قال ابن يغنم والمستنير بن المستنير : إنما اجتمعت أقباض « 3 » من خولان فاحتلفوا وكتبوا حلفهم في أديم أحمر ، وكذا رأينا بصائر خولان في مرائط من أدم أحمر « 4 » فجرى على تلك الجماعة اسم الأديم ، فسألت عنها مسلم بن عباد « 5 » وكان خبيرا ببلد الأديم عن المحتلفين فقال : يعنق وبني بشر « 6 » . وسألت آخرين من بدو الربيعة عن الأديم فقالوا : يعنق بن رشوان بن الربيعة وبشرا
--> - إذا شئت غنتني بأجزاع بيشة * أو الجزع من تثليث أو من يبمبما وفي صفة جزيرة العرب أنه من عالية نجد بينها وبين صنعاء مائتا ميل وعرضها سبعة عشر ونصف وسدس جزء عشر . ( 1 ) هي أرجوزة الحج التي ختم بها الهمداني كتابه المنقطع النظير « صفة جزيرة العرب » . ( 2 ) هي خولان الطيال التي في مشرق صنعاء . ( 3 ) لم يظهر تفسير كلمة أقباض بعد التفتيش عليها في معاجم اللغة الموجودة في حوزتي . ( 4 ) البصائر : الوثائق التي يكتب فيها العقودات ، والمرائط جمع مرط : وهي القطعة الطويلة . وهي كالشرائح والجرائد ، والأدم الأحمر : هو المعروف بالسختيان . ( 5 ) هو الأكيلي ، وقد تقدم ذكره . ( 6 ) بنو يعنق : لا يعرفون اليوم ، وبنو بشر : بالباء الموحدة وآخر الحروف راء . وكان في الأصل ، وكذا ما يأتي بعده : بالنون أول الأحرف ، والتصحيح من معجم ما استعجم ، حيث قال « ونزل صعدة الأديم من خولان وهم بنو بشر وبنو يعنق » وما نقله صاحب معجم ما استعجم هو بلا شك نقل عن المؤلف ، ثم أفادني العلامة حمود بن عبد اللّه الوشلي أبقاه اللّه : أن قبيلة بني بشر - بالباء الموحدة - محتفظة باسمها إلى هذه الغاية . وبنو بشر أيضا من جبل صبر ، وبنو بشر من حراز .