الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
260
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
يا عين ويحك عبرة لا تسأمي * وابك ربيعة ما رأيت صباحا من خير عوف منصبا ومركبا * يغشى الكماة عريكة ونطاحا السيد البطل الهمام إذا غدا * أردى الكماة وغاور الأرماحا « 1 » [ في شعر طويل ] « 2 » . وكان ربيعة أعظم قتيل رزئت به [ خولان ] « 3 » بني عوف بن زيد بن أسامة وبه طرح مالك بن عبد اللّه بن معدي كرب نوا « 4 » . وأما مالك بن مسعود فقتل في حرب هوازن وبني سليم وخولان ، وفيه يقول عمه عمرو بن يزيد : لم يكن في سراة قومي نظير * لابن يعلى ومالك وابن حار أخد الدهر مالكا وابن يعلى * وابن حار همامنا باقتسار « 5 » ومن ولد كثير بن عوف بن زيد بن أسامة بن زيد : المثنى والمحنون - بالحاء - أبناء كثير ، ولا يزال في بني عوف إلى اليوم من يسمي المحنون والمثنى كثيرا . فأولد المحنون سعدا ، فأولد سعد عمرا ، فأولد عمرو يزيد ، فأولد يزيد ثابتا ، وثابت بن يزيد هو الذي يقول : إنا إذا الحرب أبدت عن نواجذها * أبصرت منا لدى ريعانها عجبا أبصرت منا حماة لا كفاء لهم * يجرّدون سيوف الهند واليلبا « 6 » وولد ثابت بن يزيد في [ كليب ] « 7 » بني محكم ، فأما ولد جابر ومالك ورفاعة وصعب وعوذ ، بني عوف بن زيد بن أسامة بن زيد ، فلحقوا بدار عنز بن وائل فهم في عنز إلى اليوم .
--> ( 1 ) في الأصل غاور : بالواو بعد الغين المعجمة والألف ، وفي ق : « غادر » بالدال المهملة . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ق . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ق . ( 4 ) لم تظهر هذه الكلمة ، هل هي بالباء الموحدة أو بالنون أو بغير ذلك ؟ كما لم يظهر تفسيرها . ( 5 ) كأنه ابن حارث ، فرخمه للضرورة ، والاقتسار : كأنه من القسر وهو الجبر . ( 6 ) ريعان كل شيء أوله ، واليلب ، محركة : الترس أو الدرع من جلود ، وجلود يخرز بعضها إلى بعض ، توضع على رؤوسهم خاصة ، والفولاذ وغيره ، يقال : « أصبحوا وعلى أكتافهم يلبهم ، وأمسوا وفي أيديهم سلبهم » . ( 7 ) زيادة « كليب » من ق ، وفي الأصل ساقط .