الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
198
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
أبونا الذي أهمى السروج بمأرب * وآبت إلى صرواح يوما نوافله لسعد بن خولان رسا الملك واستوى * ثمانين حولا ثم رجت زلازله [ ذكر قول الهمداني في نسب خولان العالية ] قال الهمداني « 1 » : تشتوا على صرواح سبعين حجة * ومأرب صافوا ريفها وتربعوا يريد سعد بن خولان ، وأقاموا في قيال حمير سبعين حجة ( سنة ) ورشوان بن خولان وهاني بن خولان ورازح بن خولان « 2 » ، وفيه عدد خولان اليوم ، والأزمع بن خولان ، وصحار بن خولان « 3 » ، وهو أصغر ولد خولان ، وهو أخ لحيّ الأكبر من أمّه ، فهذان البطنان متواصلان من بني خولان إلى اليوم ، وقد يقول قوم : وشهاب بن خولان ، فيكذب ذلك أهل المعرفة . هذا قول الهمداني ، وغيره من النساب يقول : أولد خولان بن عمرو ثلاثة عشرة ابنا ، هؤلاء السبعة المذكورون ، وستة آخرين : حبيبا - بضم الحاء - وعمرا والأصهب وقيسا ونبيتا . وذكر أن بني خولان بن عمرو بن الحاف ، وهؤلاء الستة ما بين صنعاء ومأرب . ويقل لهم : خولان العالية « 4 » . [ ذكر إقامة الهمداني بمدينة صعدة ] قال الهمداني : خولان العالية من ولد خولان بن عمرو [ بن مالك بن الحارث بن مرة ] « 5 » بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ . وهذا خلاف ما عليه خولان العالية ، فهم من أول الدهر إلى آخره ينتسبون إلى حمير ، ولا ينكرون إخوتهم من خولان بن عمرو بن الحاف بحقل صعدة ونواحيه . وإنما قيل خولان العالية ، للفرق بين البلاد لا الفرق بين النسب ، كما يقال : في أزد شنوءة ، وأزد عمان « 6 » ، ولا إشكال في أن الجميع من
--> ( 1 ) هو المؤلف نفسه . ( 2 ) رازح : قبيل عظيم ، لا يزال محتفظ باسمه ورسمه ، وتقع القبيلة المذكورة في غرب صعدة . وأما رشوان بن خولان وهاني بن خولان ، فلا أعرف عنهما شيئا ، والبحث جار . ( 3 ) صحار بطن كبير مشهور معروف إلى يومنا هذا ، وتقع قبيلة صحار المذكورة شمال صعدة بدون فصل ، والعامة تنطق به بالسين المهملة مفتوحة ، فيقولون : « سحار » ، وصحار أيضا أخو جهينة ، القبيلة المتقدمة الذكر « عن الاشتقاق » . وأما قبيلة الأزمع فلا أعرف عنها شيئا . ( 4 ) هي التي تسمى اليوم خولان الطيال ، لجبال هناك طويلة ذات شناخب ، وهي شرقي صنعاء ، انظر « صفة جزيرة العرب » . ( 5 ) الذي عليه القوسان ساقط من الأصل ، والتصحيح من الجزء العاشر . ( 6 ) لما تفرقت الأزد بعد خراب سد مأرب ، نزلت فرقة منها عمان ؛ فقيل لهم : أزد عمان ، وفرقة نزلت السراة ، وهو موضع بأطراف اليمن مما يلي عسير ، وأزد شنوءة ، وهم أيضا بالسراة ، ولهم بقية إلى يوم الناس هذا .