الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
146
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
الحارث بن معاوية بن مالك بن معاوية بن عوف بن حريم الجعفي من بني مازن بن زبيد « 1 » ، وحمله على المعلّى فرس من رباطه ، وهو الذي يصفه الأشعر في شعره يقول فيه : حملوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأي « 2 » وفيه يقول : أريد دماء بني مازن * وراق المعلّى بياض اللّبن « 3 » وحباه مع الفرس وراشه بالسّلاح . . . والجنن وله خبر طويل . قال أبو نصر : فأولد ربيعة ذو مرحب بن معدي كرب بن النّضر حليلا ، وهم الأحلول ، وذا المسوح ابني ربيعة بطنان ، فأما الأحلو بلا لام ، فمن حراز « 4 » . وقال غيره من علماء اليمن : أولد مرّة بن حمير عمرا وربيعة ، فأولد ربيعة الأحلول وذا المسرح . ويؤيد ذلك قول الكلبيين : إنه مسروح ، وكذا أهل السجل يقولون :
--> ( 1 ) يظهر من سياق نسب أبي حمزة أن ثم جعفي من مازن بن ربيعة بن زبيد غير جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج ، ومازن هو ابن ربيعة بن زبيد بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج . ومازن في العرب كثير . « راجع الاشتقاق » . وزبيد : بضم الزاي وفتح الباء الموحدة ثم ياء ساكنة ودال : أبو قبيلة كبيرة سيأتي الكلام عليها وعلى محالها ومن تسمى من القبائل باسم زبيد . ( 2 ) البيت في اللسان والتاج مادة « بصر » بدون عزو لقائله . وأورده في شمس العلوم وفسر البصيرة : الطريقة من الدم يقع على الأرض وعلى الجسد وعلى الدرع والترس وما لبس من السلاح وأي صلب . ( 3 ) في « الاشتقاق ص 412 » في سياق قبائل مازن وجعفي وزبيد ومنهم : المخزّم بن سلمة أحد بني مازن بن مالك الذي قتل عبد اللّه بن معدي كرب أخا عمرو ، براعي غنمه ، وكان سبب خروج بني مازن من مذحج إلى بني تميم ، ولهم حديث . وفي ذلك يقول الأفوه الأودي : خليلان مختلف نجرنا * أحب العلى ويهوى السمن أريد دماء بني مازن * وراق المعلى بياض اللبن وفي البيت الأخير من الأصل ما يدل على سقط فيه . ( 4 ) في « ق » زيادة « حراز بن الغوث » ولم أقف على الأحلو بلا لام في حراز بعد مواصلة البحث . وحراز بفتح الحاء المهملة وراء وألف وزاي : مخلاف نفيس في غرب صنعاء بمسافة يومين ونصف وعليه المحجة التي ثغر الحديدة سمي بحراز بن الغوث ثم من حمير الصغرى ، وسيأتي كمال الكلام عليه في الجزء الثاني إن شاء اللّه .