الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

144

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

وشجبان بن يشجب ، فأولد شجبان بن يشجب صيفيا ، فأولد صيفي مالكا ، فأولد مالك الحارث ، وقد ملك ، وأولد سبأ العرنجج « 1 » ، وهو حمير وكهلان ابني سبأ . وقال ابن الكلبي : ونصرا وأفلح وبشرا وزيدان وعبد اللّه ونعمان والمود ، ويقال : والمود بن قحطان وهذاه الهوذ « 2 » . وفي الأسماء أهود بالدال « 3 » وهوذة بالذال « 4 » ، وأهود مشتق من هود « 5 » ، وهوذة من هذوة السّنام ، ويشجب ورهما وشدادا وربيعة بنو سبأ ، فأما يشجب من هؤلاء ، فأحسبه أراد شجبان بن يعرب . وقال غير ابن الكلبي : وأبا مالك عميكرب بن سبأ ، وأهون بن سبأ ، ويقال : الهون ، فأولد يشجب وهو شجبان صيفيا الأكبر ابن يشجب ، فأولد صيفي مالك ، فأولد مالك بن صيفي الحارث بن مالك ، وفيه يغلط الناس ويظنونه الحارث الرائش بن إل شدد . فيقولون : أبرهة ذو المنار بن الحارث الرائش بن قيس بن صيفي بن زرعة بن سبأ الأصغر ابن كعب ، فيدخلون بني الصّوار بن عبد شمس في بني جشم بن عبد شمس . وكذلك يهمون من جهة الرائد بن همال ، فأولد زيدان بن سبأ نجران بن زيدان ، وبه سميت نجران ، بل يقال : وادي نجران ، فأولد نصر بن سبأ غنما ، فأولد غنم دمتا وحمينا ، فأولد دمت والأفيوش ، والأفيوش وحمين في الكلاع « 6 » . . .

--> ( 1 ) مأخوذ من أعرنجج الرجل في أمره إذا حد فيه « الاشتقاق ص 362 » وفي « ص 513 » أن هذه الأسماء قد أبينت الأفعال التي اشتقت منها . ( 2 ) وفي « م » : هذان بالنون آخر الحروف . ( 3 ) وهو أبو قبيلة من بهراء ثم من قضاعة . ( 4 ) منهم هوذة بن علي الحنفي الملقب ذو التاج ، كان كسرى أعطاه قلنسوة فيها جواهر فكان يلبسها « الاشتقاق » . قال أبو عمرو بن العلاء : لم يتوج معدي قط وإنما كانت التيجان لليمن فسئل عن هوذة بن علي قال : إنما كانت خرزات تنظم « كامل المبرد » وقد ملك اليمامة وما جاورها . ( 5 ) وهو السكون ولين الجانب . ( 6 ) الكلاع : بالفتح مخلاف مترامي الأطراف خصب التربة كريم الأرض كثير المنتوجات من سائر أصناف الحبوب والفواكه لا سيما شجرة القات والبن والموز . وهو ما يطلق عليه اليوم « بالغدين » وسمعت من والدي رضي اللّه عنه أنه كان يسمى بلد العودين ، أي القات والبن ، فاختصر لكثرة الاستعمال فقيل « العدين » ولا أدري متى طرأت له هذه التسمية ، ويدخل في الكلاع ناحية حبيش وبلاد ذي السفال ومخلاف السحول وأب بالتبعية وسيأتي بحث مستفيض في تعليقنا على الجزء الثاني من الإكليل إن شاء اللّه . ودمت : سميت به البلد الذي غربي المذيخرة من الكلاع ، وهذه دمت غير دمت الواقعة في ذي رعين والتي اشتهرت بجمالها الطبيعي في هذا العصر ، وفي أيام السلطان صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب بن عامر الطاهري في القرن التاسع الهجري الذي يقول فيها الشاعر مخاطبا له : -