الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
141
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
نجران ، لحق هذا القطار في أعقاب الناس ولم يكن فيه دليل فساروا ليلة [ وأصبحوا ] وقد تياسروا من الطريق « 1 » ، وتماد بهم الجور حتى انقطعوا في الدهناء [ فهلكوا ] « 2 » ، فلم يدر ما
--> - ويسكنها قديما الرضاويون من طيئ ومن مراد ومن سبأ ، واليوم من مراد وبلحارث ومن حمير ، وفيها بيت من ذي حوال ثم من آل الأكوع . وقد قامت فيها ثقافة عربية قديمة دلت عليها النقوش والآثار ، ونسب إليها اليوم العلامة المعاصرة المصلح الكبير الشيخ الأستاذ محمد بن سالم البيحاني الكدادي نزيل ثغر عدن عمر اللّه به ربوع العلم وأطال حياته وكثر فوائده . وقد توفي بمدينة تعز ودفن بمقبرة ملوك آل غسان أمام جامع الملك المظفر من الشمال سنة 1993 ه . وبيحان : بلدة في الجنوب الغربي من بيحان المخلاف المذكور ويقال لها بيحان الدولة ، وبيحان أو جبل بيحان في جنوب غربي ذبحان المعافر . وبيحان أيضا : بلدة في مخلاف حمير من آنس ، وبيحان قرية من بني مسلم في يحصب العلو بلاد يريم ، وبيحان أيضا في مخلاف الحدأ بلاد مذحج . والعقيق : واد من أودية قبيلة وائلة من همدان يصب في الغائط معروف إلى هذه الغاية . وتطلق العرب العقيق لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه وهي لغة حية ، يقال اليوم عق الأرض إذا شقها وعق للماء إذا شق له مجرى يخرج منه ، وفي بلاد العرب أربعة أعقة ، كما في ياقوت ، وأهمل هذا العقيق فتكون خمسة ، منها عقيق المدينة وهو على ساعة منها وهو سيد الأعقة الذي يدور ذكره على ألسنة الشعراء وإذا قيل : العقيق وحاجر . اشتد الشوق وسالت الدموع من المحاجر ، وهما عقيقان الأكبر والأصغر ، وفي عقيق المدينة قال الشاعر : إني مررت على العقيق وأهله * يشكو من مطر الربيع نزورا ما ضركم إن كان جعفر جاركم * أن لا يكون عقيقكم ممطورا والدهناء : مفازة عظيمة وصحراء جزيرة العرب وتحمل هذا الاسم إلى يوم الناس هذا ، وقد تعرف بالربع الخالي « وهي ما بين اليمامة : الرياض والبصرة مقبلا من عمان وذاهبا إلى المغرب قصد مصر » « صفة جزيرة العرب » . وحضرموت : هو الجزء الأصغر من اليمن الكبرى سميت باسم حضرموت بن سبأ الأصغر ويقع في الجنوب الشرقي من أمها اليمن وقبائله من كهلان وحمير وهي منطقة جبلية كثيرة الأودية ، ومنتوجاته التمران والحوممي وغير ذلك ، ويتغلب عليها الجفاف غالب السنين وعاصمته مرفأ المكلا . ومن بلدانه الساحلية حورة والشحر وفي الداخل شبام وسيوم وتريم وغير ذلك . وتترواح نفوسه من ثلاثمائة ألف نسمة إلى أربعمائة كلهم عرب أقماح شافعيو المذهب أهل سنة وجماعة وتشتمل على إمارتين : إمارة السلطنة القعيطية ، وهي تمثل الجزء الأكبر من البلاد ، وتضم جميع السواحل والموانىء الحضرمية ، وعاصمتها المكلا ، ومؤسس هذه الإمارة عمر بن عوض بن عبد اللّه القعيطي اليافعي الحميري . والإمارة الكثيرية وهي تمثل الجزء الأصغر من البلاد وتقع في قلب البلاد الحضرمية وعاصمتها « سيئون » وأصل الدولة الكثيرية من همدان نزحت إلى حضرموت قديما « معالم الجزيرة ص 219 » وغيرها . ( 1 ) في معجم ما استعجم : عن الطريق ، وكذا ما بين القوسين من معجم ما استعجم . ( 2 ) هذه الزيادة من معجم ما استعجم ناقلا لها عن المؤلف ، وفي الأصول ساقطة .