الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
119
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
إرمي : أي ملكه قديم ، كأنه من عهد إرم وعاد ، أو كأنه في الحكم ، من عاد . وقال بعض طيئ « 1 » : وبالجبلين « 2 » لنا معقل * صعدنا إليه بسمر الصّعاد ملكناه في أوليات الزمان * من بعد نوح ومن قبل عاد ذهبوا إلى القدم لا أنهم ملكوا الجبلين قبل عاد ، وإما أن يكون أراد بناءها قوم مثل عاد ، فذلك موجود في كتاب اللّه ، وقالوا : يا أُخْتَ هارُونَ « 3 » وليست بأخته ، وقال الأعشى في معاوية الأكرمين « 4 » : وأما إذا قعدوا في النّدى * فأحلام عاد وأيدي هضم « 5 » ويروى « وأجساد عاد » نسبها إلى عاد على التشبيه « 6 » . ومن الحجة أن حمير « 7 » ليست من عاد ، قوله عزّ وجل : كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا
--> ( 1 ) طيئ : بفتح الطاء وتشديد الياء وهمزة ، واسمه جلهمة بن اد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وهو أبو قبيلة مشهورة رحلت من اليمن في خبر طويل ونزلت جبلي طيئ بنجد وسمي طيا لأنه أول من طوى المناهل ، ولها بقية إلى يوم الناس هذا ، لا سيما في الجزيرة الفراتية . ( 2 ) المراد بالجبلين : أجأ وسلمى المشهورين بجبال طيئ أو جبلي طيئ ، ويقعان في أرض نجد بينهما وبين المدينة ثلاث مراحل ، ويعرفان بجبال شمر ، باسم قبيلة من طيئ ، وقد أكثرت العرب بذكرهما في أشعارها ( انظر ياقوت ) . ( 3 ) سورة مريم ، الآية : 28 . ( 4 ) معاوية الأكرمين : هو أحد ملوك كندة بحضرموت ، وجد الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية الأكرمين لأنه ليس في آبائه إلا ملك أو رئيس ، وكان كريم الطرفين . والقصيدة قالها الأعشى في قيس بن معدي كرب أبي الأشعث المذكور وأولها : أتهجر غانية أم تلم * أم الحبل واه بها منجذم أم الصبر أحجى فإن امرءا * سينفعه عمله إن علم ( 5 ) وقبل هذا البيت : فإن معاوية الأكرمين * عظام القباب طوال الأمم متى تدعهم للقاء الحروب * تأتك خيل لهم غير جم إذا ما هم جلسوا بالعشي * فأحلام عاد وأيدي هضم كذا في الديوان . ( 6 ) كذا في الأصل وفي « م » الشبه . ( 7 ) كذا في الأصل والقول ما قلناه سابقا .