محمد راغب الطباخ الحلبي
63
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أجازه إجازة عامة بالكتب العقلية والنقلية والتواريخ والدواوين والأدب وكتب من تقدم من السادة الصوفية قدس اللّه أسرارهم ، وكالعلامة عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني الحنبلي ، والعلامة محمد بن إبراهيم الشهير بالدكدكجي ، والولي الكامل الشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق ، والعالم الشيخ محمد الكاملي الدمشقي ، والفاضل عبد اللّه الشافعي وغيرهم . وكان صاحب الترجمة شغفا بمطالعة كتب الصوفية خصوصا الفتوحات المكية وغيرها من كتب تأليف قطب الزمان سيدي محيي الدين ابن العربي قدس اللّه تعالى أسراره ، وله اليد الطولى بمعرفة الروحانيات والأوفاق والتعاويذ ، وانتفع به خلق كثير بسبب ذلك واشتهر شهرة حسنة . وكان دينا عفيفا صالحا تقيا ، وبالجملة فمن رآه أحبه ورأى بارقة الصلاح عليه . وقد كان ممن جد واعتنى ، وحصل نفائس العلوم واقتنى . وله من الشعر ما يشنف الآذان ويرتاح له الولهان ، فمنه قوله : بلبل الأوطان غنى * فشجا قلب المعنى وغدا يبدي شجونا * عن سماع العود أغنى يذكر الأوطان شوقا * إذ غدا مثلي معنى قلت مهللا يا مشوقا * زادني التذكار حزنا قد نأى عني حبيبي * والنوى جسمي أضنى نح قليلا يا شبيهي * إنني أصغيت أذنا إن لي جسما ضعيفا * كلما رددت يفنى وكذا دمعي نموم * فيضه يوليه مزنا يا بريق الحي مهلا * قد خطفت القلب منا إن طرفي غير لاه * عن حبيب زاد حسنا وله متوسلا : يا رب إني مسرف * والعفو قسم المسرف فاغفر لعبد خائف * من هول يوم الموقف وله أيضا :