محمد راغب الطباخ الحلبي

619

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وللناس فيه خاصتهم وعامتهم اعتقاد عظيم ، ويحاولون تقبيل يده فلا يمكن أحدا من ذلك بل يصافح مصافحة . ولشيخنا من المؤلفات « حاشية على حاشية الخضري على شرح ابن عقيل » وسبب وضعه لهذه الحاشية أنه أقرأ شرح ابن عقيل وحاشية الخضري عليه نحو عشرين مرة ، فرأى أن يدون تقريراته على تلك الحاشية ، وهي في ( 600 ) صحيفة ، و « حاشية على السخاوية في الحساب » ، و « رسالتان في الحيض » على مذهب الحنفية والشافعية ، و « رسالة في فضل عاشوراء » ، و « رسالة في ذوي الأرحام » في عشرين ورقة ، و « رسالة في علم الخط » ، و « رسالة في الإخلاص » ، و « رسالة في الرؤيا » ، و « رسالة في علم التجويد » ، و « في الآبار » ، و « في السلوك في الطريق » . مرض رحمه اللّه أياما نحو أسبوع ، وتوفي ليلة السبت سادس صفر سنة 1342 ، ودفن في الغد في تربة الشيخ السفيري ، وكانت جنازته مشهودة حضرها ألوف من الناس ، وكان الحزن عليه كثيرا ، وفقدت به الشهباء علما من الأعلام وركنا عظيما ، ولم يخلفه في الفقه الشافعي والنحو والحديث مثله ، رحمه اللّه تعالى وأغدق عليه سحائب رضوانه . وكتب على ضريحه من نظم الشاعر الأديب الشيخ كامل الغزّي هذه الأبيات : هذا ضريح ضم أروع فاضلا * في صدره نور التقى يتوقد العالم العلم الأجلّ المنتقى * السيد السند الإمام المرشد لما قضى ومضى لجنات العلا * أرخت في الرضوان أمسى أحمد 1342 1331 - الشيخ محمد الحنيفي المتوفى سنة 1342 الشيخ محمد ابن السيد محمد خير الدين بن عبد الرحمن آغا ابن حنيف آغا ابن إسماعيل المشهور بالحنيفي ، العالم الفاضل والألمعي الكامل ، أحد من تزينت الشهباء بحلي فضله ، واستضاءت أرجاؤها بأنوار علمه ، وازدان جيدها بعقود كماله ، وتعطرت بطيب سيرته .