محمد راغب الطباخ الحلبي

61

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

المشار إليه ، فأحضره يوما وذاكره ورأى فضله فأكرمه ، ثم لما طلب الوزير المشار إليه إلى دار الخلافة سنة سبعين وماية وألف للصدارة ، توجه المترجم إليها فبلغ الوزير قدومه وذلك بعد ثلاثة أيام ، فأحضره وجعله خليفة رابعا من كتاب كتخدايه وأجزل له العطية ، وعين له من كمرك دار الخلافة وظيفة سنة ، فأثرى حاله وأقام هناك . وله نظم حسن كثير في الألسن الثلاث موجود بأيدي الناس . وله مجموعة لطيفة أودعها غرر الفوائد من كل فن وسماها « الجواري المنشآت » ، وله شرح على الصلوات الكبرى للشيخ الأكبر قدس سره ، وله غير ذلك . ا ه . 1112 - عبد الكافي ابن حمّودة المتوفى سنة 1186 عبد الكافي بن حسين بن عبد الكريم الشهير بابن حمّودة الحلبي الشافعي ، الشريف « 1 » الفاضل الورع الكامل ، إمام السادة الشافعية بأموي حلب . ولد بها سنة ثمان ومائة وألف ، وقرأ القرآن العظيم على الشيخ أحمد الدمياطي وحفظه عليه ، وقرأ العلوم على الشيخ حسن السرميني والشيخ محمود الزمار والشيخ طه الجبريني والسيد محمد الكبيسي ، وأخذ الطريقة القادرية على الشيخ صالح المواهبي . وارتحل إلى مصر سنة تسع وثلاثين ومائة وألف وأخذ بها عن الشهاب أحمد الملوي والسيد علي الحنفي والبدر حسن المدابغي . وحج في هذه الرحلة وعاد لبلده ، وأخذ بطرابلس عن الشمس محمد التدمري ، وفي دمشق عن العارف الشيخ عبد الغني النابلسي والشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزي مفتي دمشق والعماد إسماعيل بن محمد العجلوني وغيرهم . وكان له قدم راسخ في العبادات والمجاهدات والرياضات ، وبالجملة فهو من الأفراد . وتزوج وله ولد يدعى بمحمد أمين . وكانت وفاته يوم السبت عند طلوع الشمس ثالث عشر شهر رمضان سنة ست وثمانين

--> ( 1 ) في ابن ميرو هكذا : عبد الكافي الشهير بابن قطايه ، الشريف الفاضل الورع الكامل الإمام الشافعي بأموي حلب ابن السيد حسين إلخ . وقال بعد قوله على الشيخ أحمد الدمياطي : الذي كان يؤدب الأطفال ابتداء هذا القرن بالخسروية على المذكور ، وقرأ العلوم إلخ .