محمد راغب الطباخ الحلبي

525

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أفدي قواما كرمح ظل معتدلا * له بكل قلوب الناس طعنات وخمر ثغر تفوق الشهد ريقته * لذيذ طعم وكم لي فيه سكرات إني لأعجب من ضدين قد جمعا * وذاك في الخد نيران وجنات نبي حسن أتى يبدي الغرام لنا * من قام في لحظه الفتان فترات دعا القلوب فلبته على عجل * وصححت ما ادعى منه الإشارات تلقى إذا ما بدا الأبصار حاسرة * كالشمس تحفظه منها أشعات فيا رعى اللّه من ذلت لسطوته * أسود غيد لها في الحرب صولات وله مورّيا باسم رشيد : بروحي غزالا من بني الروم أهيفا * تسامى بحسن ما عليه مزيد إذا ضلت العشاق في ليل وجهه * هداهم بصبح الوجه منه رشيد وله مورّيا : بروحي غزالا صاد قلبي بلفظه * وحاز كمال اللطف والظرف والذوق لقد ذبت شوقا في الأنام بحبه * ولا عجب أن ذبت في الحب من شوقي وله مؤرخا بناء منارة الساعة خارج باب الفرج ، وقد ذكرت ذلك في الجزء الثالث ( ص 391 ) : قد شيد بالشهبا منارة ساعة * تزهو بإتقان وحسن براعة في دولة الملك الحميد المرتجى * الثاني الذي ساس الورى بدراية وبهمة الوالي الرؤوف أخي الحجا * وصنيع قوم من أعاظم سادة فهم رجال قد روى تاريخهم * لعلائهم حتى قيام الساعة وقال مما يكتب على فوطوغراف : قد قلت لما الشمس أبدت رسمكم * كيما يكون لحسنكم أبهى أثر للّه در الشمس لولا نورها * ما أبصرت كل الورى وجه القمر وقال أيضا :