محمد راغب الطباخ الحلبي

511

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

في الجاهلية وصدر الإسلام ، ألفه على إثر إعلان ملك الأسويج والنرويج أوسكار الأول بأن من ألّف في هذا الموضوع وحاز قصب السبق فله جائزة كذا ، فكان من جملة من ألّف في ذلك المترجم ، والذي فاز بقصب السبق وحاز الدرجة الأولى العلامة محمود شكري الألوسي البغدادي في كتابه « بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب » ، وقد طبع مرتين الثانية في مصر سنة 1343 . وحاز كتاب المترجم الدرجة الرابعة ، وبيض من تأليفه نسختين قدم إحداهما للملك المشار إليه وبقيت الثانية عنده ، غير أن السلطان عبد الحميد كان لا يسمح في زمنه بطبع أمثال هذا الكتاب لما فيه من نشر آثار العرب وفضائلهم خصوصا إذا كان من قبل موظف في حكومته ، فبقي هذا الكتاب مهملا محفوظا في خزانة كتب المترجم إلى أن حصل الحريق التي ذكرناه فذهب فيما ذهب . ويسعى الآن ولد المترجم ثريا بك في استنساخ نسخة منه عن النسخة التي قدمت لملك الأسويج ، وفي عزمه إذا توفق لذلك أن يسعى في طبعه . ومن مؤلفاته رسالة باللغة التركية سماها « عبرت ياخود مرسينده إيكي دوكون » أي عبرة أو عرسان في مرسين ، وهي درس اقتصادي يفصل فيها حالة الإسراف في الأعراض المؤدية إلى الإفلاس ، طبعت في الآستانة . ورسالة في التركية أيضا في فن الاستنطاق ، ذيّلها ببيان كيفية إصلاح المجرمين وتهذيبهم ، ووضع فيها خرائط توضح كيفية إنشاء السجون ، وقد طبعت أيضا . وإحصاء لبلدة الإسكندرونة يحتوي على نبذة من تاريخهم ويبين ما لموقعها الجغرافي من الأهمية السياسية والاقتصادية ، وما حوته من أجناس المعادن وما فيها من ينابيع مائية صالحة للشرب ومعدنية صالحة للاستحمام إلى غير ذلك من الفوائد . وإحصاء لبلدة حيفا نظير ذلك الإحصاء ، وكلاهما باللغة التركية ، وقدم الاثنين للمابين الهمايوني في الآستانة ونال امتنان السلطان عبد الحميد خان منهما . ورسالة فصل فيها المسألة الصهيونية قديما وحديثا ، وبين الوسائل التي يقتضي اتخاذها والطرق اللازم سلوكها تجاه هذه القضية ، وقدم هذه الرسالة للمابين أيضا ونالت هناك القبول .