محمد راغب الطباخ الحلبي
505
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فاجلها سرا فما أحلى الشراب * بين ورد صنع مولانا البديع فأدار الكاس لما زمزما * طيّب الراح بطيب النفس وفم الإبريق لما ابتسما * بكت السحب بروض النرجس دور : شنّف السمع بأطراف الكلام * من ورا حجب فذا قلبي كليم واصطفاني بإشارات المرام * فغدوت عبد رق مستقيم وانجلى لي ثم حيّا بالظلام * فأفاض الحب في القلب السليم قرب الوصل ولما استحكما * حاكم الحب بقلبي الهجس أسبل الستر وأخفى الحكما * فأنا في تيه وادي الهوس دور : بأبي أفديه من ظبي كحيل * قام يسعى في بنود وبرود وأتى يختال في الخصر النحيل * مثل غصن لاح في وادي زرود غزلي في نقطة الخد الأسيل * ومديحي جاء في بدر السعود من إلى المجد انتمى أصلا كما * طاب فرعا فخلا عن دنس جاءه نظمي كدر نظما * وسط ثغر ضاء مثل القبس وقال شيخنا في مجموعته : رأيت في بديعية الشيخ قاسم البكرجي في قسم التشبيه بيتين لإبراهيم القيرواني في العذار ، والطرفان أي المشبه والمشبه به معنويان ، وهما هذان : أورد قلبي الردى * غصن عذار بدا أسود كالكفر في * أبيض مثل الهدى قال الشارح الشيخ قاسم البكرجي : ورأيت من سلك هذا الطريق من شعراء عصرنا منهم مصطفى جلبي البيري فقال : طرّز منه الجمال * عذاره منذ سال أسود كالهجر في * أبيض مثل الوصال ولأخيه عبد الرحمن البيري :