محمد راغب الطباخ الحلبي

500

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وتولى نقابة الأشراف بعد والده ، ثم تولى الإفتاء سنة ألف وثلاثماية . وله رسالة سماها « أوضح المسالك في سياسة الممالك » ، و « الفتاوي العياشية » في مجلد كامل جمعها ولده الفاضل محمد برهان الدين أفندي بعد وفاته من مسوداتها . وكان رحمه اللّه متواضعا للكبير والصغير ، سليم القلب ، يعامل المسئ إليه بالإحسان ولا يعامل أحدا على إساءته ، وكان مهابا عظيم الوقار حلو المحاضرة لطيف المسامرة ، لا يمل جليسه ويأنس به أنيسه ، لين الجانب سخي الطبع . وكانت وفاته في محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف . وله مخمسا قصيدة العالم الكامل الشيخ شعيب الكيالي الإدلبي التي مطلعها : ( ببابك ربي قد أنخت مطيتي ) وأولها : إليك التجائي في رخائي وشدتي * وأنت رجائي يا منائي وعدتي لقد جئت في فقري وعجزي وزلتي * ببابك ربى قد أنخت مطيتي وأنزلت ما بي في حماك وخلتي فبابك لا يرتد دون وقيعه * ومن لاذ فيه لم يخف من مريعه رجوتك إحسانا فجد في سريعه * وعوّلت في أمري عليك جميعه وأفنيت حولي في رضاك وقوتي وهي طويلة . وله مشطّرا : ولما رشفت الريق منها تمنعت * وفي القلب من نار الغرام ضرام فعاودت أبغي العل من منهل اللمى * فقالت أما تخشى وأنت إمام أتزعم أن الريق مني محلل * لعمرك ما أفتى بذاك همام يمينا لقد أخطأت بالزعم سيدي * فريقي مدام والمدام حرام وله مشطّرا : ونائمة قبّلتها فتنبهت * مسارعة تختال في عادل القدّ وجاءت قضاة الحب تبدي شكاية * وقالت هلموا واطلبوا اللص بالحدّ فقلت لها إني لثمتك غاصبا * وكان ارتكابي الغصب من شدة الوجد