محمد راغب الطباخ الحلبي

496

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وكانت يده مطلقة في سبيل الخير والصدقة ولا يتأخر عن مكرمة دعي إليها . فمن آثاره تجديد مسجد في زقاق النخلة في محلة باب النيرب صرف عليه 400 ليرة عثمانية ، ولا زال ولداه يتفقدان هذا المسجد بالنفقة . وتجديد جامع الخواجا في محلة العقبة على يد الرجل الصالح الحاج خليل إكريّم وقد قدمنا ذلك . وبعد أن أنشئت المنازل في العرصة المسماة بسراي إسماعيل باشا شرقي جامع الرومي أنشأ المترجم هناك بئرا للاستقاء صرف عليه 100 ليرة ، ولا زال ولداه يتفقدان هذا البئر بالنفقة . وفي زمن ناشد باشا لما أدخل ماء قناة حلب إلى محلة الفردوس عمر المترجم طريق القناة من قسطل باب المقام إلى محلة المعادي فالمقامات فالفردوس ، ويبلغ طول هذا الطريق نحو ألف متر صرف عليه نحو 300 ليرة . وأنشأ سبيلا في محلة المقامات صرف عليه نحو 40 ليرة . وفي سنة 1318 توهنت قبلية جامع محلة الأعجام فجدد بناءها وصرف في ذلك نحو 150 . وهكذا كان رحمه اللّه لا يألو جهدا في أمثال هذه الأعمال الخيرية . ولم يزل على ذلك إلى سنة 1323 ، ففيها في شهر جمادى الثانية توجه إلى المدينة المنورة مهاجرا وزائرا لساكنها عليه السلام ، فوافته المنية فيها في العشرين من رمضان ودفن ثمة بالبقيع ، فكانت نعمت الهجرة والزيارة رحمه اللّه تعالى . 1303 - محمد نصوح الجابري المتوفى سنة 1324 محمد نصوح أفندي ابن الحاج صدّيق أفندي الجابري ، الوجيه السريّ الأديب . ولد سنة 1277 ، وتربى في حجر الوجاهة . ومن حين نشأته كانت همته متوجهة لطلب الكمال والتحلي بحلية أهل الفضل ، فسعى إلى تلك الدوحة واقتطف من يانع ثمارها ، وحصل من العلوم الفقهية والأدبية طرفا صالحا مع نباهة فكر وأصالة رأي . وتوجه في نواحي سنة 1304 إلى عكا فأخذ الطريقة اليشرطية عن نزيلها الشيخ علي اليشرطي ، وبعد عودته اهتم في نشرها في حلب . وكان مولعا بكتب التصوف مكثرا من المطالعة فيها ، وله مع ذلك شعر حسن يميل