محمد راغب الطباخ الحلبي
489
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والدهر أخرس للقيا * ن وأصبح الخفاش ناطق وتسابقت عرج الحمي * ر فلست تبصر غير ناهق ولقد تداعوا للبدا * ر فقلت من عدم السوابق وقال : في الصين طير ناطق * يبدي لدينا حكمه فيا له من واعظ * سبحان مولى ألهمه يقول في تغريده * تجنبوا ماء الأمة إني إليكم ناصح * ابن الأمة ما ألأمه ومن منظوماته التي أحسن فيها تخميس بردة البوصيري ومطلعها : مالي أراك حليف الوجد ذا ألم * وساجي الطرف ترعى النجم في الظلم تاللّه يا من غدا في حيّز العدم * أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعا جرى من مقلة بدم أم من تباريح أشواق ملازمة * لمهجة بهوى الأحباب هائمة ولوعة منهم للقلب صارمة * أم هبت الريح من تلقاء كاظمة وأومض البرق في الظلماء من إضم وقال في التحذير من النفس : فاحذر أخا الحزم منها بأس شدتها * فكم أذاقت هماما طعم حدتها إن كنت ترتاح من بلوى مضرتها * فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها إن الطعام يقوي شهوة النهم فكن بها مستهينا واقطع الأملا * عنها وكن بالذي يعنيك مشتغلا فالعمر ولى ولن تلقى له بدلا * والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم وتخميسه للبردة طبع في مطبعتي [ العلمية ] سنة 1343 . وله مشطّرا كما وجدته في بعض المجاميع والأصل لبدر الدين بن النقيب :