محمد راغب الطباخ الحلبي
473
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ينبيك مرآه عن وفرة ذكائه وكبر عقله وعلو همته . ومن شعره وهو مما نقلته من خط ولده صديقي الفاضل الأديب الشيخ عبد الحميد أفندي قوله : أيا من يدّعي حبا لشخص * إذا حققت ما المحبوب غيرك تميل إلى الذي تهواه منه * وما تهوى سوى ما فيه خيرك وقوله في وصف بيروت حينما زارها : صحراء بيروت زهت نضرتها * لا سيما أشجار روض الحرش قد بسطت أكفها تدعو لمن * يزورها بنيل طيب العيش وكانت ولادته سنة 1241 ووفاته ثالث ذي الحجة سنة 1320 ، ودفن في تربة الصالحين ، رحمه اللّه تعالى . 1298 - السيد الشيخ عبد الرحمن الكواكبي المتوفى سنة 1320 ترجمه صاحب مجلة المنار تحت عنوان ( مصاب عظيم بوفاة عالم حكيم ) فقال : في يوم الجمعة يوم 6 ربيع الأول سنة 1320 أصيب الشرق بفقد رجل عظيم من رجال الإصلاح الإسلامي ، وعالم عامل من علماء العمران ، وحكيم من حكماء الاجتماع البشري ، ألا وهو السائح الشهير والرحالة الخبير السيد الشيخ عبد الرحمن الكواكبي الحلبي مؤلف كتاب « طبائع الاستبداد » وصاحب سجل جمعية أم القرى الملقب فيه بالسيد الفراتي . اختطفت المنية منا بغتة هذا الفاضل الكريم والولي الحميم . ( ثم قال ) : وإني أدع الرثاء والتأبين لأفاضل الشعراء المجيدين ، وأذكر في المنار ما يليق بموضعه من خلاصة سيرة هذا الرجل ، ليعلم القراء منها كيف ينبت الشرق الرجال العظام ، وكيف تضيعهم الأمم والحكام ، ولتكون ذكرى لمن يذّكر وعظة لمن يعتبر . وأبدأ بترجمة الفقيد الرسمية ، وهي مطبوعة في ورقتين رسميتين ، إحداهما مصدق عليها من والي حلب المشير عثمان نوري باشا ورؤساء حكومة حلب يومئذ ، والثانية مصدق عليها من