محمد راغب الطباخ الحلبي

446

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ولسانك الثاني يراعك فابتهج * ببراعة الإنشا تكون الكاتبا وكل الأمور إلى مدبّرها ترى * بين انطباق الجفن منك عجائبا وأنب إلى المولى وتب متندما * إن الإله يحب عبدا تائبا وإذا الزمان عدا عليك وجئته * بالمصطفى المختار كنت الغالبا ا ه ومن بديع نظمه : تبسم عن ثناياه فخلنا * لآلىء في رحيق من عقيق وأبرز نكتة في الخد تحكي * ثريا في سماء من شقيق أراد بالنكتة حبة حلب التي تعرف بحبة السنة . ومن نظمه في هذا الباب : مذ حل في حلب قامت تقبله * يا حسن ما غادرت في الخد من أثر في موضع اللثم منه نكتة ظهرت * كما بدا أسد في دارة القمر وله : إذا أتبعت حسن الخط إنشا * فوائده تزيد ولا تبيد وأتقنت الحساب وكنت عبدا * إلى مولاك أنت إذا رشيد وله : ومهفهف يهوى أبوه شقيقه * ويهيم وجدا عمه في خاله وفروعه ذهبت تحب أصوله * فأخو الصبابة لا تسل عن حاله وله : ومن العجائب أن أعد لقاتلي * قلب المهلهل وارتجال الأصمعي وإذا تلاقينا بهت فلم أجد * نطقا يساعدني ولا قلبي معي وبالجملة فإن شعره رقيق منسجم لا كلفة فيه . وفي سنة 1280 توجه إلى كفر تخاريم من أعمال حلب وأقام هناك مدة وصار يتنقل في سلقين وحارم وقرقنيا وغيرها ، وعمر في حارم بيتا في قلعتها وكان غالب إقامته فيها .