محمد راغب الطباخ الحلبي
430
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وبعد أن حوكم في حلب حولت محاكمته بطلب منه إلى ولاية بيروت ، وهناك تبينت براءته مما نسب إليه ، فعاد إلى حلب وهو ناصع الجبين ، ومن ذلك الحين لزم بيته وعكف على المطالعة فيما لديه من نفائس الكتب التي اقتناها بنفسه والتي آلت إليه من والده . ثم إنه في شوال من سنة 1311 وقف هذه الكتب ويبلغ عددها ثمانمائة وثمانية وسبعين كتابا والآلات الفلكية وهي أربع وثلاثون قطعة ووضعها في الجامع الكبير ، وجعل القيم عليها شيخنا الشيخ أحمد المكتبي ، وجعل له لقاء قيامه بذلك سكنى دار من دور وقفه في محلة قلعة الشريف ، وبقي ساكنا فيها إلى أن توفي في التاريخ الآتي في ترجمته . وهذه المكتبة نقلتها إدارة الأوقاف إلى المدرسة الخسروية سنة 1341 ، وفي هذه السنة وهي سنة 1345 نقلتها إلى المدرسة الشرفية وراء الجامع الكبير حيث اتخذت فيها مكتبة عامة تجمع شتات الكتب المتبعثرة في المدارس والزوايا . نفائس المخطوطات في هذه المكتبة : ( في علم الحديث ) : « مشارق الأنوار » للصغاني . « الحلية » لأبي نعيم في ثلاثة أجزاء . « الحلية الصغيرة » لأبي نعيم في جزئين . « العمدة » للإمام المقدسي في جزء . « سيرة ابن سيد الناس » في جزء . « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » في جزء . ( في علم الفقه ) : « مجمع البحرين » في ثلاثة أجزاء . « الوافي » للإمام النسفي . « كتاب الخراج » لأبي يوسف . ( في الفقه الشافعي ) : « كتاب التمهيد » للأسنوي . « رحمة الأمة في اختلاف الأئمة » للقرشي . ( في التصوف ) : « عوارف المعارف » للإمام السهروردي . « الميزانية الخضرية الموضحة لجميع الفرق الإسلامية » . ( في التاريخ والأدب ) : « طبقات الشافعية للأسنوي » . « طبقات الأولياء » للسخاوي . « شرح قصيدة عبد اللّه الحجازي » للشيخ شعيب الكيالي . « المختار من نوارد الأخيار » للمقري . « روض الأنس » للنيسابوري . « سبائك الذهب في أنساب العرب » . « تراجم الأدباء » . « الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل » .