محمد راغب الطباخ الحلبي

426

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ويا بدر آداب وعلم تشعشعت * لرجم الشياطين الأعادي كواكبه إليك قواف زينتها يد الثنا * تؤم مقاما منك قد عز جانبه ونظما تكاد الشهب تحكي سناءه * هو الدر إلا أن مدحك ثاقبه يقدم عذرا من صميم ملكته * فهل لك يا رب الكمال تكاتبه وعفوا ففكري لا يزال مبددا * به من أسى الأيام ما يتناهبه فلولاك لم تسمح بنظم قريحة * بها هاطل الأحزان قد سح ساكبه فلا زلت بحرا بالمكارم طافحا * تسير إلينا بالنوال مراكبه كذا نجلك السامي فخارا ورفعة * مدى الدهر ما لاحت بأفق كواكبه ومن آثاره تقريظه لكتاب « عنوان الشرف » للإمام الشيخ إسماعيل المقرئ الذي طبع في حلب سنة 1294 في المطبعة العزيزية ، قرظه على نسق الأصل ، وهو يدلك أيضا على تضلعه في الأدب وأنه ممن كان له منه الخط الأوفر . وبعد أن قرظه على ذلك النسق ختمه ببيتين من الشعر وهما : سرح بهذا السفر طرف مفكر * فيما حواه من البدائع والطّرف واحمد بني الشهبا وأرخ قائلا * في طبعهم قد بان عنوان الشرف 1294 1283 - الشيخ بكري أفندي الزبري مفتي حلب المتوفى سنة 1312 الشيخ بكري بن أحمد ابن الحاج عبيد البابلّي الشهير بالزبري ، العالم الفاضل المتفنن . ولد بحلب في نواحي سنة 1240 ، وفي مبدأ نشأته تعاطى صنعة العطارة ، فلم ينجح فيها ، فتركها ودخل المدرسة القرناصية وسنه 17 عاما وأخذ في التحصيل ، وتلقى عن الأحمدين الترمانيني والحجار . ثم ذهب لمصر في حدود سنة 1260 وجاور في الأزهر مدة مع الضنك وضيق اليد ، وكان بعض أرباب الخير في حلب يرسل إليه دراهم يستعين بها . وقرأ في الأزهر على الشيخ الأشموني والشيخ الخضري . وكان شافعي المذهب ثم تحنف . وطبع بعض الكتب فارتفق منها . وبعد أن تأهل أخذ في التدريس بالأزهر ، ثم عين مفتيا لطنطا ، وهناك تعاطى مع الإفتاء صنعة الزراعة فأثرى منها وتجملت أحواله ،