محمد راغب الطباخ الحلبي

374

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

صدت أسماء بلا سبب * هجرت ناديت لما أهجر أو ما شاهدت مدامعه * كخطوط الماهر إن سطّر إني بصبابة قيس يا * ليلى ومحياك الأنور ما همت بغيرك لا وفتى * ليث الهيجا بطل قسور العالي المجد عليّ الجد * عظيم السعد حلا مظهر نجم قد لاح برتبته * فلك الجدوى قمرا أبدر أسد شهدت بفتوته * أن قال أنا ألسر عسكر بعزائمه قوّى قلبا * من ذي جبن وله صبّر وغدا تلقاه أمام النا * س يغير بعزم لا يحسر وعلى زمر الأعدا يسطو * بنجيب كالطود الأعفر شوقا يهتز الرمح له * والترس بصاحبه الأبتر وإذا الوطساء علت لهبا * وتقاعس فسطلها الأغور فعليّ يبدو حينئذ * بكعوب للأعداء تنحر ثم قال : وشريف الأصل شريف ال * جد شريف الاسم علي حيدر إن جاء على متن الدهما * قال الرائي هذا عنتر أو قام لبذل المال ترى * بأنامله مزنا يحدر كتب الرحمن براحته * إنا أعطيناك الكوثر « 1 » ما خاب مؤمله كلّا * بل آب بنيل لا يحصر ثم قال في ختامها :

--> ( 1 ) رأيت في بعض المجاميع أبياتا للأديب بطرس كرامة ضمّن فيها هذه الآية فأحببت إيرادها هنا للطافتها وهي : ظبي ياقوت مراشفه ال * وهاج تكلل بالجوهر وسما بسما عرش الوجنا * ت إله جمال لن ينكر تروي عن معظم قدرته * رسل الأحداق لمن أخبر ونبي الحسن لقد صلى * في جامع خديه الأزهر قالت شفتاه لمرتشف * ( إنا أعطيناك الكوثر )