محمد راغب الطباخ الحلبي
369
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وبقلبي مخبّآت معان * نزلت آية الحجاب عليها وقال لي بعض الأدباء : إنه رآهما في كتاب من كتب الأدب لشاعر قديم ، فإن صح أنهما للمترجم فعندي أنهما بكل شعره « 1 » . ا ه ( مجلة الشعلة بقلم قسطاكي بك الحمصي ) . أقول : وممن نسب هذين البيتين إلى رزق اللّه حسون وجزم بذلك الخوري فسقفوس جرجس منش في مقالته المنشورة في هذا العدد من المجلة بعنوان « حب الوطن » ، والأديب البحاثة عيسى إسكندر المعلوف في ترجمته المطولة المنشورة في المقتطف ( مجلد 36 صفحة 229 ) والتي نقلها جرجي زيدان في تاريخه « مشاهير الشرق » ، والخوري فسقفوس جرجس شلحت في مجلة الورقاء الحلبية ( سنة 1 ص 101 ) ، والفيكونت فليب دي طرازي في تاريخ الصحافة العربية ( مجلد 1 ص 109 ) ، والأديب شكري كنيدر في جريدة التقدم الحلبية . والبيتان ليسا له بل هما قديمان لم نقف على ناظمهما إلى الآن ، إنما شطرهما الأديب عمر اللبقي الحلبي أحد رجال تاريخ المرادي المتوفى سنة 1189 ه كما تقدم في ترجمته وقد قال : قدر اللّه أن أكون غريبا * بين قوم أغدوا مضاعا لديها ورمتني الأقدار بعد دمشق * في بلاد أساق كرها إليها وبقلبي مخدرات معان * حين تبدو تختال عجبا وتيها صرت إن رمت كشفها فأراها * نزلت آية الحجاب عليها ورزق اللّه حسون كانت وفاته سنة 1298 ه و 1880 م ، فبين وفاته ووفاة الفاضل اللبقي مائة وتسعة أعوام ، فتحقق من هذا أن المترجم كان يكثر من إنشادهما فظنهما بعض من سمعهما منه أنهما له ، والحقيقة ما قلناه ، وقد نشرت هذا التحقيق في مجلة الشعلة المتقدمة في العدد الثالث من السنة الثانية . ولرزق اللّه حسّون في « مشاهير الشرق » لجرجي زيدان ترجمة حافلة نقلها عن مجلة المقتطف ( ج 36 ص 229 ) وهي بقلم الأديب البحاثة عيسى إسكندر المعلوف أحد
--> ( 1 ) أعيد نشر هذا المقال في كتابه « أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر » والعبارة الأخيرة فيه بعد قوله : لشاعر قديم : وقد صح ذلك بشهادة غير واحد من الأدباء ، فكأنه تمثل بها مرة ، فظن راويهما عنه أنهما له .