محمد راغب الطباخ الحلبي
359
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فيعمل بمقتضى ما فهمه من كلام الشيخ فيحصل له الخير . وممن أخبرني بكرامات كشفه الشيخ محمد الناشد الحلبي ، وكان من تلامذته الملازمين لدرسه ، قال : ومن ذلك أن رجلا جاءه مولود أسمر مخالف للون أبيه وأمه ، فاشتبه الرجل بزوجته وأساء الظن بها ، ثم وقف على دروس الشيخ فكاشفه الشيخ وقال إن اللّه تعالى قد حرم الجماع في الحيض لحكمة ، فمن فعل ذلك وأتاه ولد أسمر مخالف للون أبيه وأمه فلا يلومن إلا نفسه ، فإن تغير اللون إنما هو بسبب الجماع في الحيض . فعرف الرجل أنه هو المراد بهذا الكلام لأنه كان قد وقع منه ذلك وعزم على أن لا يعود إلى مثله وزال سوء ظنه بزوجته ، وذلك ببركة الشيخ رضي اللّه عنه . مؤلفاته : ( 1 ) تفسير القرآن العظيم . ( 2 ) شرح متن الشمسية في علم المنطق سماه « الهبات الربانية للقواعد المنطقية » ، رأيته بخطه وهو في 22 كراسة . ( 3 ) حاشية على شرح التهذيب في المنطق سماها « هبة الحبيب على شرح التهذيب » ، وهو في 5 كراريس ألفه سنة 1249 ، وفي هذه الحاشية ذكر أنه جاور في الأزهر ثلاث عشرة سنة . ( 4 ) « الفتوحات الربانية على الرسالة الخانية » في علم المنطق أيضا . ( 5 ) « شرح على القطر » في النحو في ثلاث مجلدات هو الآن في الديار المصرية لا أدري في أي مكتبة . ( 6 ) شرح على الشافية في علم الصرف سماه « العبارات الوافية بما يفهم من ظاهر الشافية » ، أول هذا الشرح : الحمد للّه الذي جمع مقصور عقولنا على المنسوب لمصدر التحقيق ، وأمال ممدود نفوسنا للوقوف على ما ألهم من الاستعداد لماضي التدقيق . ثم قال : فإنني وللّه الحمد أدلجت مع المحصلين ، وشربت من ماء تحت أقدام سيد المرسلين ، وحزت من فن البلاغة أسهما ، وسقيت من بحار التلقي حتى أنسيت الظما ، ولو كان فرسان الحظوظ بالمعارف والتبيين ، لأتيت بجميع ذلك بسلطان مبين . وهو في عشرين كراسا