محمد راغب الطباخ الحلبي
344
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
هذا هو الحسن البسيط وما * للجوهر البسيط قط انحلال ومن هذا القبيل قوله : طرقت خباها بغتة يوم تبكير * فصبّحني وجه كرقعة تصوير هناك على المرآة كانت مكبة * تموّه خديها بصبغة حنجور فأيقنت أني في الهوى كنت والعا * بمسحوق تبييض ومحلول تحمير ا ه وترجمه الأديب قسطاكي بك الحمصي في كتابه « أدباء حلب » ترجمة مسهبة أثنى عليه من جهة وانتقده من جهة ، قال : ومن محاسن شعره : هداة السّرى مهلا فهذي خيامها * وتلك روابيها وذاك غمامها قفوا ساعة نشتم رائحة الحمى * هنا علقت روحي وطال هيامها هنا لي من الغادات من لو تبسمت * لدى البرق ليلا لازدهاه ابتسامها فهل ذكرت تلك المنيعة في الخبا * شريدا طحاه البين وهو غلامها وهل علمت أسماء وهي عليمة * صبابة نفس قد تسامى مرامها نسيم الصبا هل قد عثرت بردنها * فعطّرت أم لي معك آت سلامها تقلبني الدنيا على موقد البلا * ولي همة في الصبر عز انصرامها ويجري عليّ الدهر جيش خطوبه * وما أنا ذا نفس يهون اقتحامها ومن عرف الدنيا وأدرك سرها * تساوى لديه حربها وسلامها ومن إحسانه في « مشهد الأحوال » ( اسم كتاب للمترجم ) : ما للمليحة غضبى لا تكلمني * كأنها بي لم تسمع ولم ترني ما بال أعينها في الأرض مطرقة * وكلما أطرقت عيناي ترمقني ونحن في مجلس قد قام من نخب * فمن عذول ومن واش ومن خشن ليت المليحة تدري أنني كلف * بها إلى غيرها ما ملت في زمني وقال : على صراط مستو مستقيم * سلكت والناس حيارى تهيم