محمد راغب الطباخ الحلبي

327

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وبعد وفاته كان الشيخ أحمد الترمانيني يثني عليه أثناء درسه العام الثناء الحسن ، وحسبه ذلك . وقد مر على وفاته خمسون سنة ولا زال الأهلون وخصوصا أهل محلات بانقوسا يثنون عليه أطيب الثناء ويذكرون أعماله الخيرية ومبراته . ولم يزل على وجاهته وكريم أفعاله وأخلاقه إلى أن توفي سنة 1288 ودفن في تربة قاضي عسكر عند أهله رحمه اللّه تعالى . 1244 - الشيخ علي ابن الشيخ خير اللّه الرفاعي المتوفى سنة 1289 الشيخ علي ابن الشيخ خير اللّه ابن السيد محمد ابن السيد خير اللّه ابن السيد أبي بكر الرفاعي . اشتهر بيتهم ببيت خير اللّه هذا . ترجمه الشيخ أبو الهدى في « تنوير الأبصار » فقال : ولد في حلب ، ونشأ بحجر أبيه رضيع ثدي الولاية ، ربيب مهد السيادة والعناية ، ولا زالت تحفه الوقاية الربانية ، وتشمله الأنظار المحمدية ، حتى كبر وأحرز مشيخة المشايخ بعد أخيه السيد محمد ، وظهر واشتهر وعلا شانه وقدمه أقرانه ، وطاب قلبه وعذب لسانه ، وحسنت إشاراته ، وتواترت بالديار الحلبية كراماته . كان جماليّ المشرب جلاليّ الجناب رفيع المكانة رقيق الطبع سليم القلب مبارك الحال جليل المقام ، له أحوال قدسية ، ومحاضرات أنسية ، وكلمات شريفة ، ونكات لطيفة ، وسريرة عامرة وسيرة زكية طاهرة ، يسر اللّه توبة كثير من العصاة على يديه ، وقاد قلوب العامة والخاصة إليه ، وروى له الجم الغفير الكرامات الكثيرة ( وهنا ساق بعضا منها ثم قال ) : لبس الخرقة من أبيه العارف باللّه السيد خير اللّه الثاني ، وسند خرقتهم معروف . وتوفي بحلب سنة تسع وثمانين ومائتين وألف ودفن بزاويته المباركة التي أنشأها بمحلة بانقوسا . وقد أرخه الكثير من الفضلاء منهم الحاج مصطفى الأنطاكي الحلبي ، وبيت التاريخ قوله : ولدى زيارتنا له أرّخ ترى * نور الرفاعي من مقام عليّ ا ه وذكره الشيخ أبو الهدى أيضا في كتابه « قلادة الجواهر » قال :