محمد راغب الطباخ الحلبي
323
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كان رحمه اللّه عالما جليلا وفاضلا نبيلا ، تلقى العلم عن والده وعن غيره ، وتلقى العلم عنه كثيرون ، منهم ولده العلامة الشيخ أحمد الزويتيني مفتي حلب . وكان رحمه اللّه يفتي على المذاهب الأربعة ويدرس في مسجد الشيخ موسى الريحاوي . وصار كاتبا لوقف بيت الحاج موسى ولوقف جامع السفاحية ، وصار رئيسا للكتاب في المحكمة الشرعية مدة ، ثم ترك ذلك ولزم بيته سنين عديدة إلى أن توفي أواخر ذي الحجة سنة 1287 ودفن في تربة السفيرة . وأرخ وفاته الشاعر الشهير الشيخ محمد الوراق بقوله : إن هذا الرمس فيه سيد * عم نفعا إن دهى خطب جليل فهو حبر بل وبحر قد طما * ليس في الدنيا له يلفى مثيل شيخ أهل العصر علما وتقى * قد حباه اللّه بالفضل الجزيل قلت لما أن قضى أرخ وها * في جنان الخلد قد أمسى عقيل 12 194 665 206 210 ورأيت بخطه في المكتبة المولوية بحلب ضمن مجموع كتب على ظاهره تحفة البلغاء كتاب « راحة الأرواح في الحشيش والخمر والراح » وهو في 135 صحيفة . 1242 - أحمد أفندي باقي زاده المتوفى سنة 1288 أحمد أفندي ابن عبد القادر آغا ابن عبد الباقي بن علي بن ناصر بن عبد الباقي بن عبد القادر المعروف بباقي زاده ، أحد وجهاء الشهباء وسراتها الذين نالوا شهرة واسعة وصيتا بعيدا . وكان سلاطين آل عثمان يثقون به ويعتمدون في مهام أمورهم عليه ويخاطبونه بعبارات التبجيل والاحترام ، وجاء في بعض فرامينهم له ما مآله : قدوة الأماجد وعمدة الأكابر والأكارم هو أنت باقي زاده السيد أحمد مختار أفندي الحائز على ثقتنا واعتمادنا الشاهاني ، والنائل لأحاسن تعطفنا الملوكاني وبعد : فلتحط علما أنه نظرا لا تساع سواحلنا الهمايونية المتنائية الأطراف غدا بعض أعدائنا المخذولين يرمقها بعين الغدر ، وتطمح نفسه إلى التغلب عليها ، ونخشى أن يهاجمنا العدو على حين غفلة ، فيقتضي أن لا نكون غافلين ، وعليه وجب التيقظ والانتباه وتدبير الأمر من الآن بإنشاء بعض القلاع والحصون والاستحكامات