محمد راغب الطباخ الحلبي
307
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وانظر نور وجهك يا حبيبي * وأسمع إذ ترد لي السلاما بروحي طيبة والقرب منها * فمن لي أن أنال بها الختاما وأظفر بالجوار وبالأماني * وأبعث آمنا يوم القياما هلموا معشر العشاق نبكي * علينا كلما نصبوا الخياما وسار الركب للمختار طه * رسول اللّه من ساد الكراما وأحيا ذا الوجود بكل جود * وأظهر نوره نعما عظاما هو السر المصون بكل سر * وروح الكائنات بدا تماما جميع الرسل والأملاك طرا * له خضعت جلالا واحتراما عليهم قد تقدم في مقام * به يسمو وكان لهم إماما وخص برؤية وبكل قرب * ويوم البعث أن له الكلاما محال أن يفي في بعض مدح * لبيب فيه لو فاق الأناما وكيف بمدح من أثنى عليه * إله العرش والمدح استداما وخلّقه بما يحوي كلام * قديم عن حدوث قد تسامى وعلّمه علوم الغيب جمعا * وفي رتب الترقي قد أقاما أغثنا يا أبا الزهرا أغثنا * بوقت لا يفي معنا وفاما بجاهك قد توسلنا وحاشا * إذا كنت الوسيلة أن نضاما صلاة اللّه مع أزكى سلام * لكم والآل مع صحب دواما وما قال الأصيل بصدق شوق * منى عيني أراك ولو مناما وأخبرني تلميذه الشيخ وفا الطيبي أن له نظم المعراج النبوي وأوله : حمدا لمن بعبده قد أسرى * ليلا لفك هؤلاء الأسرى ومولدا شريفا مطلعه : الحمد للّه الصمد * الواحد الفرد الأحد قال : ولما حضرته الوفاة عرضنا عليه الماء فقال : لا ، اتركوني أنا وربي . وقدمنا بعض قصيدته التي رثى فيها شيخه الشيخ محمد الهبراوي ، وله غير ذلك من النظم .