محمد راغب الطباخ الحلبي
291
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
اللغة الفرنساوية إلى التركية في مدينة قسطنطينية وحول الرصد إليها ، وفي سنة 1261 ترجم إلى اللغة العربية في مدينة حلب الشهباء إلخ . وكان له عناية بعلم الرمل رأيت بخطه عدة أوراق تتعلق بذلك . وبالجملة فقد كان رجل علم وعمل ، ذا همة في التحبير والتحرير ، ولو أتيح له من يترجمه في عصره خصوصا إذا كان من الواقفين على هذه العلوم لأطال ذيل ترجمته ووفاها حقها . وكان منزل المترجم كما قدمنا في محلة الفرافرة ، ثم حصل بينه وبين بعض بني عمه نزاع دعاه أن يشتري دارا في محلة باب قنسرين تعرف بقناق الجزار إلى الآن ، ثم إنه وقفها سنة خمس وسبعين ومائتين وألف على سكنى ذريته ووقف عليهم ثلاث دور أخرى ومصبغة ودكاكين . وكان يتعاطى الزراعة شأن معظم الوجهاء في هذه البلاد وأثرى منها ، وكان يملك من القرى السفيرة وتل عرن وتل حاصل وبرقوم ، ثم في زمن السلطان عبد المجيد أخذت منه القرى الثلاث الأول وملكت لسكانها من الفلاحين وخصص له راتب كان يتناوله مدة حياته من الحكومة ، وأبقي له قرية برقوم وهي في يد أحفاده إلى الآن . ولم يزل على وجاهته وحرمته وانكبابه على علومه المتقدمة إلى أن وافاه الأجل المحتوم سنة ألف ومائتين وست وسبعين ، ودفن في الجبانة الخاصة بهذه العائلة وهي واقعة بين تربة الصالحين وتربة الشيخ السفيري . وكان للمترجم أخ يقال له محمد آغا توفي بالبصرة ، والسبب في ذهابه إليها أنه كان مر من حلب علي باشا المرسل من الآستانة واليا على البصرة ، فاصطحبه معه وولاه رياسة المالية ( دفتر دار ) في أيام حكمه فيها ، ثم إنه صار واليا عليها . وكانت وفاته بها ، ولم أقف على تاريخ ذلك ولا على شيء من أخباره . 1225 - محمد أسعد أفندي الجابري المتوفى سنة 1277 محمد أسعد أفندي ابن الحاج عبد القادر أفندي الجابري مفتي حلب . ولد رحمه اللّه سنة 1216 كما وجدته بخط حفيده جميل أفندي في مجموعة له ، وتلقى العلوم العربية والفقه الحنفي على علماء عصره . وكان صدرا محتشما ذا هيبة ووقار . تولى إفتاء حلب سنة 1273 ، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي في سنة 1277 .