محمد راغب الطباخ الحلبي
272
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
أو مقتف إثر مهزوم ليقتله * وقلبه لدم الأشراف ظمآن أو كاسر عظم مقتول وقاذفه * كما تكسّر أصنام وأوثان أو خائض بدماء القوم مفتخر * بالسفك مستولع بالهتك ولهان وكل هذا وآل البيت ما رفعت * لهم عليهم يد والرب ديّان إن يستجيروا بجاه المصطفى شتموا * أو بالصحابة سبوا ليت لا كانوا أو يستغيثوا يغاثوا من دمائهم * أو يستقيلوا الردى فالقلب صوّان فلو سمعت عويل القوم من بعد * إذ يستغيثوا لهدت منك أركان يا رب مستنصر من ليس ينصره * تحت السيوف طريح النفس غلبان يا رب والدة كبت على ولد * فمزقوه وما رقوا وما لانوا يا رب أرملة ريعت بصاحبها * وحولها منه أيتام وصبيان ألا ذوو نجدة ألا ذوو همم * ألا ذوو غيرة للحق أعوان ألا عصابة حق للتقى انتسبوا * لنصرة الدين أكفاء وأقران ألا أماجد ذبوا عن نبيهم * ألا حماة لعرض المصطفى صانوا هذا جزاء رسول اللّه من فئة * قلوبهم ملؤها إثم ونيران آذوه في آله وأحرقوا دمهم * وما عدا كل هذا شأنه شانوا وهل يطاق سباب المصطفى علنا * وهل تطيق سماع الشتم آذان لا خير في عيشة والمصطفى هدف * لأسهم الطغي ذا واللّه خسران إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمن * يقم به ولكم بعزه شان وأنتم يا رعاة الناس بينكم * كتب الحديث وآيات وقرآن قوموا لنصرة دين اللّه واعتصموا * على أناس لهم للحق خذلان إن تنصروا اللّه ينصركم ويهدكم * ويستبين لكم في الدين برهان لا زلت أنشد بيتا صيغ من درر * منظم فيه ياقوت ومرجان ( ماذا التقاطع في الإسلام بينكم * وأنتم يا عباد اللّه إخوان ) وله أيضا في هذه الحادثة : اللّه أكبر من خطب له شان * قد شاب من هول ذاك الخطب ولدان رزية أصبح الإسلام في كدر * صمّت بموقعه لا شك آذان