محمد راغب الطباخ الحلبي
261
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
بها جوزيف لويس روسو وكان قنصلا لفرنسا في حلب لك اللّه من ظبي غدا يقنص الأسدا * أجهلا رميت الصب باللحظ أم عمدا ( وهي التي قدمنا أبياتا منها ) . وله من قصيدة : أعيدي زورة المضنى أعيدي * فليل الوصل عندي يوم عيد مؤلّفة النفار فجعت فيه * أمالك عن صدود من صدود وأورد له أيضا شيئا من شعره وقال : وفيما يظن أنه مات في حدود 1840 م وهي توافق سنة 1256 ه . 1212 - الشيخ سعيد الحلبي المولد الدمشقي الوفاة المتوفى سنة 1259 الشيخ سعيد بن حسن بن أحمد الحلبي المولد ثم الدمشقي الحنفي ، شيخ علماء دمشق وعمدة أحبارها ورئيس فضلائها وقدوة أخيارها ، العالم العلامة والحبر الفهامة ، فقيه زمانه وناسك أوانه ، مفيد الطالبين ومربي المريدين . كانت ولادته في حلب سنة 1188 ونشأ بها ، ثم ورد إلى دمشق سنة 1207 واستوطنها ، وأخذ العلم عن محدث الديار الشامية محمد الكزبري والعلامة الشيخ شاكر العقاد وغيرهما من علماء عصره ، وتصدر للإقراء والتدريس مدة حياته فانتفع به وتخرج عليه من دمشق وغيرها عدد كثير لا يحصون ، سيما في الفقه الحنفي فإنه انفرد به في عصره ، وأخذ عنه الكثير من أهل طبقته ، وأجل من أخذ منه العلامة السيد محمد ابن عابدين وهو تلميذ من جهة وأخوه في الطلب من جهة أخرى ، فقد اشتركا في قراءة « الدر المختار » على العلامة الشيخ شاكر العقاد . وقد تولى المترجم تدريس البخاري الشريف تحت قبة النسر في الجامع الأموي نيابة عن أحمد أفندي المنيني ، واستمر المترجم على ذلك إلى وفاته . وكان له في دمشق الحل والعقد والأمر والنهي ، وكان محترما موقرا ينقاد إليه الكبير والصغير ، ويؤثر عنه آثار حسنة ، منها ثباته في أيام دخول إبراهيم باشا صاحب مصر إلى الشام سنة 1247 ومدافعته عن الأهلين بما أثبت له عند اللّه أجرا وعند الناس حمدا وشكرا . وبالجملة فقد كان إماما عالما جهبذا فاضلا خاشعا عابدا ناسكا زاهدا ، علمه على