محمد راغب الطباخ الحلبي
229
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومن قصائده مادحا السيد محمد أفندي العياشي السالف ذكره بقوله : مطالع الحسن والإحسان والحسنى * لاحت لنا من مجالي وجهك الأسنى لدى ربوع الرضا ضاءت صباحته * إشراقها عن مصابيح الغنى أغنى وقد تغنى هزار السعد مذ بزغت * شمس السيادة منها أشرق المغنى هلم يا منشد الألحان غن لنا * راق الزمان وفي أفراحنا دعنا وهات قرقف أفراحي تطوف بها * هيفاء تزري غصون الروضة الغنا لمياء إن خالستنا سحر مقلتها * سحيرا اختلست ألبابنا منا خود سقتنا الهوى من كأس وجنتها * عن السوى في الهوى كاساتها صنا غزالة غازلتنا غزل مقلتها * فن التصابي جعلناه لنا فنا وافت تعاهدنا حفظ الوفاء لها * كلّا عهود الوفا واللّه ما خنا يا ظبية فتنت قلبا له ملكت * به الظبا فتكت عن أعين وسنى لنا قلوب بأسما قط ما ولعت * ولا سليمى ولا علوي ولا لبنى لكن لها وله بالأكرمين وهم * آباء أحمد بشراهم بذا يمنا بشر به حسنا كالبدر طلعته * ألمى أزجّ جميل أكمل أقنى فالصبح يفترّ عن لألاء غرته * والفجر لما بدا عن فرقه أثنى أنّى يضاهي جمالا والعناية قد * مدته من جده خير الورى أنّى يا حسن ما وافقت أيام مولده * لدى ربيعين جاءت تزدهي حسنا لا زال ينشأ والأيام باسمة * من طيبها لا يرى أبهى ولا أجنى من آل مجد عريض طاب محتدهم * سموا بعز رفيع أشرف المعنى جرثومة الفخر تروي عن محامدهم * وسؤدد الفضل في تمداحهم غنّى لما سموا ببني العيّاش عاش بهم * نزيل رحب حماهم عيشه الأهنى قرت بهم عين مرقاة العلا فعلوا * أولي النهى والسهى من قدرهم أدنى آل البتول بنو الزهراء زاكية * أعرافهم نشرها قد عطر الدهنا هم الكرام هم للواردين وهم * للائذين تراهم منهلا حصنا هم الكماة حماة الخافقين وهم * لكل بيت رفيع قد غدوا ركنا ألا أباهي به بكر القريض ألا * رامت بأوصافهم تجلى لهم حسنى