محمد راغب الطباخ الحلبي
221
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
1192 - الشيخ إبراهيم الهلالي الملقب بالشيخ الكبير المتوفى سنة 1238 الشيخ إبراهيم بن محمد بن دهمان ، الحلبي الشافعي القادري ، برهان الدين ، الفاضل الذي طوى على الفضل أديمه ، والعالم الذي انتشر به الكمال حديثه وقديمه ، من أشرق في أوج الكمال طالع سعده ، وارتقى على كاهل الكمال بنيان مجده ، واسطة عقد الأفاضل ، وكعبة طواف ذوي الفضائل والفواضل ، الفقيه الورع الزاهد ، والمحدث الصوفي العابد . ولد بدارة عزة : قرية من أعمال حلب سنة خمس وخمسين وماية وألف ، ودخل أيام شبابه حلب واجتمع بخاله الشيخ العارف أبي بكر بن أحمد الهلالي القادري وأخذ عنه الطريقة واعتنى بشأنه . ثم ارتحل إلى مصر سنة ثمان وسبعين ولازم الشيوخ في الأزهر وقرأ عليهم وحضر دروسهم ، وأكثر من الأخذ والاستفادة والسماع ، فقرأ على أبي داود سليمان بن الجمل وهو أجل من انتفع به ، والشيخ أحمد الفالوجي ، وسيدي محمد بن علي الصباغ ، وسيدي أبي عبد اللّه محمد الأمير ، والشهاب أحمد بن محمد الدردير ، وأبي الصلاح أحمد بن موسى العمروسي « 1 » ، وأبي الحسن علي بن أحمد الصعيدي المالكي ، وحسن غالي الجداوي ، ومحمد ابن حسن السمنبودي المنير ، وأبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسن الجوهري ، وصفي الدين محمد بن أحمد البخاري وغيرهم ، فأخذ عنهم ولازمهم وانتفع بهم . وأخذ الطريقة الخلوتية عن سيدي الشيخ محمود بن يزيد الكوراني الكردي الشافعي خليفة الأستاذ الحفناوي . وسمع على الكثير وانتفع ، واشتغل بالعلم والطريقة ، وتفوق ورأس على أقرانه وتقدم عليهم بوافر فضله وحسن بيانه . ثم قدم إلى حلب سنة ثمان وتسعين وماية وألف ، فدرس بها ولزمه الناس . وبعد مجيئه مات ابن خاله الشيخ أبو الضياء هلال بن أبي بكر الحلبي القادري في أواخر سنة ثلاث ومائتين وألف ، فاستقر مكانه شيخا في زاويتهم الكائنة في محلة الجلّوم ، وأقام مجلس التوحيد
--> ( 1 ) في الأصل : العروسي .